كتاب الخلع
مسألة - 1 - : إذا كانت الحال بين الزوجين عامرة ، والأخلاق ملتئمة ، واتفقا على الخلع ، فبذلت له شيئا على طلاقها ، لم يحل ذلك وكان محظورا ، بدلالة إجماع الفرقة على أنه لا يجوز له خلعها الا بعد أن يسمع منها ما لا يحل ذكره من قولها « لا أغتسل لك من جنابة » و « لا أقيم لك حدا » و « لأوطئن فراشك » من تكرهه ويعلم ذلك منها وهذا مفقود ها هنا ، فيجب أن لا يجوز الخلع . ويدل على ذلك أيضا قوله تعالى « لا يَحِلُّ لَكُمْ أَنْ تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئاً إِلَّا أَنْ يَخافا أَلَّا يُقِيما حُدُودَ الله » ( 1 ) فحرم الأخذ منها الا عند الخوف من ترك إقامة الحدود ، ثمَّ قال « فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيما حُدُودَ الله فَلا جُناحَ عَلَيْهِما فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ » ( 2 ) فدل ذلك على أنه متى ارتفع هذا الخوف حصل الجناح ، وبه قال عطاء ، والزهري ، والنخعي ، وداود ، وأهل الظاهر .