وقال « ح » ، و « ك » ، و « ش » ، و « ع » ، و « ر » : ان ذلك مباح . مسألة - 2 - « ج » : لا يصح الخلع إلا في طهر لم يقربها فيه بجماع إذا كان دخل بها ، وخالف جميع الفقهاء في ذلك . مسألة - 3 - : الصحيح من مذهب أصحابنا أن الخلع بمجرده لا يقع ، ولا بد معه من التلفظ بالطلاق ، وفي أصحابنا من قال : لا يحتاج إلى ذلك بل نفس الخلع كاف ، الا أنهم لم يبينوا أنه طلاق أو فسخ . والذي يقتضيه مذهب من لم يراع من أصحابنا التلفظ بالطلاق أن يقول : انه فسخ ( 1 ) وليس بطلاق ، لأنه لا دليل على كونه طلاقا ، ويدل عليه قوله تعالى « الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ » ( 2 ) ثمَّ ذكر الفدية بعد هذا ، ثمَّ ذكر الطلقة الثالثة « فَإِنْ طَلَّقَها فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ » ( 3 ) فذكر الطلاق ثلاثا ، وذكر الفدية في أثنائها ، فلو كان طلاقا لكان الطلاق أربعا ، وذلك باطل بالإجماع . وأقول : ان من قال من أصحابنا ان نفس الخلع كاف ، ولا يحتاج إلى طلاق ففيما رووه من الاخبار ما يدل على أن الخلع تطليقة ، وقد ورد هذا اللفظ بعينه ، وورد أيضا أن الخلع يكون تطليقة بغير طلاق تتبعها فكانت بائنا بذلك وكان خاطبا من الخطاب ، فلا معنى للقول بأن الخلع على هذا القول فسخ . وللش فيه قولان ، أحدهما : ان الخلع طلاق ، ذكره في الإملاء وأحكام القرآن ، وبه قال عثمان ، ورووه عن علي عليه السّلام ، وعبد الله بن مسعود ، وبه قال « ك » ، و « ع » ، و « ح » ، وأصحابه . وقال في القديم : الخلع فسخ ، وهو اختيار الأسفرائني ،
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 181
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٨١
هامش
( 2 ) سورة البقرة : 229 .
( 3 ) سورة البقرة : 230 .
( 1 ) م : أن يقول له فسخ .