ولا قسمتها ، لأنه لا دليل على سقوط ذلك ، والأصل ثبوت حقها . وللش فيه قولان .
مسألة - 6 - « ج » : من كانت عنده زوجتان أو ثلاثة فتزوج بأخرى ، فإن كانت بكرا ، فإنه يخصها بسبعة أيام ويقدمها ، فلها حق التقديم والتخصيص بثلاثة أيام ( 1 ) أو سبعة أيام ويقضيها في حق الباقيات ، وهي بالخيار بين أن تختار ثلاثة أيام خاصة لها ، أو سبعة أيام يقضيها في حق البواقي ، وبه قال « ش » ، و « ك » ، و « د » ، و « ق » ، وفي التابعين الشعبي ، والنخعي .
وقال سعيد بن المسيب ، والحسن البصري : يخص البكر بليلتين والثيب بليلة ولا يقضى . وقال « ح » وأصحابه : للجديدة حق التقديم فحسب دون حق التخصيص ، فان كانت بكرا قدمها بالبيتوتة عندها سبعا ثمَّ يقضي وان كانت ثيبا قدمها بثلاث ثمَّ يقضي ، وإليه ذهب الحكم وحماد .
يدل على المسألة - مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم - ما رواه ( 2 ) أنس أن النبي عليه السلام قال : للبكر سبع ليال ، وللثيب ثلاث ليال ، فأضاف إليهما بلام التمليك .
وروت أم سلمة أن النبي عليه السّلام قال لها لما تزوجها ما بك على أهلك من هوان ، إن شئت سبعت عندك ، وسبعت عندهن ، وان شئت ثلثت عندك ودرت .
مسألة - 7 - : إذا سافر ببعض نسائه من غير قرعة ، فعليه أن يقضي لمن بقي بقدر غيبته مع التي تخرج بها ( 3 ) ، لأن القسمة حق لهن ، ولا دليل على سقوطه .
وإذا خرج بها بقرعة ، فليس عليه أن يقضي للبواقي ، لأن النبي عليه السّلام كذلك فعل ولم يقض ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : لا قضاء عليه ، كما لو خرج معها بقرعة .
مسألة - 8 - : إذا نشزت المرأة ، حل ضربها بنفس النشوز دون الإضرار ،
هامش
( 1 ) م : والتخصيص وان كانت ثيبا فلها حق التقديم والتخصيص بثلاثة أيام .
( 2 ) م : دليلنا ما رواه .
( 3 ) م : خرج بها .