ويدل عليه قوله تعالى « وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ وَقَدْ فَرَضْتُمْ لَهُنَّ فَرِيضَةً فَنِصْفُ ما فَرَضْتُمْ » ( 1 ) وهذا طلاق قبل المس . وقال « ح » : لا يسقط شيء ولها المهر كله . مسألة - 30 - « ج » : إذا أصدقها على أن لأبيها ألفا ، فالنكاح صحيح بلا خلاف وما سماه لها يجب عليه الوفاء به ، وهو بالخيار فيما سمى لأبيها . وقال « ش » : المهر فاسد ولها مهر المثل ، وهو نقل المزني . وقال في القديم : لو أصدقها على أن لأبيها ألفا ولأمها ألفا ، كان الكل للزوجة ، وبه قال « ك » . مسألة - 31 - « ج » : إذا أصدقها ألفا وشرط أن لا يسافر بها أو لا يتزوج عليها أو لا يتسرى عليها ، كان النكاح والصداق صحيحا والشرط باطلا . وقال « ش » : المهر فاسد ويجب مهر المثل ، فأما النكاح فصحيح . مسألة - 32 - : إذا أصدقها دارا وشرط في الصداق الخيار ثلاثة أيام ، صح الصداق والشرط معا والنكاح صحيح ، لقوله عليه السّلام « المؤمنون عند شروطهم » وهذا شرط لا يخالف الكتاب والسنة . وللش في صحة النكاح قولان ، فإذا قال يصح فله في الصداق ثلاثة أوجه ، أحدها يصح المهر والشرط معا كما قلناه . والثاني : يبطلان معا . والثالث : يبطل الشرط دون الصداق . مسألة - 33 - : الذي بيده عقدة النكاح عندنا هو الولي الذي هو الأب أو الجد ، وهو قول ابن عباس ، والحسن البصري ، وربيعة ، و « ك » ، و « د » ، و « ش » في القديم إلا أن عندنا له أن يعفو عن بعض المهر ، وليس له أن يعفو عن جميعه . وقال « ش » في الجديد : هو الزوج ، ورووه عن علي عليه السّلام ، وجبير بن مطعم ،
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 166
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٦٦
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 238 .