تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
وقال « ك » : إن أسلمت الزوجة فمثل ما قلناه ، وان أسلم الزوج وقع الفسخ في الحال ، سواء كان قبل الدخول أو بعده . وقال « ح » : ان كانا في دار الحرب ، وقف على مضي ثلاث حيض ، ان كانت من أهل الأقراء ، وثلاثة ( 1 ) أشهر ان كانت من أهل الشهور ، فإن لم يسلم ( 2 ) المتأخر منهما وقع الفسخ بمضي ثلاث حيض ، وكان عليها استئناف العدة حينئذ ، وان كانا في دار الإسلام بعقد ذمة أو معاهدة ، فمتى أسلم أحدهما ، فهما على النكاح . ولو بقيا سنين لكنهما لا يقران على الدوام على هذا النكاح ، بل يعرض الإسلام على المتأخر منهما ، فإن أسلم والأفرق بينهما ، فإن كان المتأخر هو الزوج ، فالفرقة طلاق ، وان كان الزوجة فالفرقة فسخ . مسألة - 105 - « ج » : اختلفت الدار بالزوجين فعلا وحكما ، لم يتعلق به فسخ النكاح ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : ان اختلفت الدار بهما فعلا وحكما ، وقع الفسخ في الحال . وان اختلفت بهما فعلا لا حكما ، أو حكما لا فعلا ، فهما على النكاح . وأما اختلافهما فعلا وحكما ، فان يكونا ذميين في دار الإسلام ، فلحق الزوج بدار الحرب ونقض العهد ، فقد اختلف الدار بهما فعلا ، لأن أحدهما في دار الحرب وحكما أيضا ، فإن حكم الزوج حكم أهل الحرب يسبى ويسترق ، وحكم الزوجة حكم أهل الذمة . وكذا ( 3 ) لو كان الزوجان في دار الحرب ، فدخل الزوج إلينا بعقد الذمة لنفسه ، أو دخل إلينا فأسلم عندنا ، فقد اختلف ( 4 ) الدار بهما فعلا وحكما . واما اختلافهما فعلا لا حكما ، فهو أن يدخل الذمي إلى دار الحرب لتجارة وزوجته في
هامش
( 1 ) م : من أهل الأقراء ثلاثة . ( 2 ) م : فإن أسلم المتأخر . ( 3 ) م : وكذلك . ( 4 ) م ود : اختلفت .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 140 | الشيخ الطبرسي / السيد مهدي الرجائي