وروي عن ابن عباس أن النبي عليه السّلام رد بنته زينب على زوجها ( 1 ) أبي العاص بالعقد الأول .
مسألة - 106 - : إذا جمع بين العقد على الأم والبنت في حال الشرك بلفظ واحد ثمَّ أسلم ، كان له إمساك أيتهما شاء ويفارق الأخرى ، لأنه إنما يحكم بصحة نكاح من ينضم اختياره إلى عقدها ، ألا ترى أنه لو عقد على عشر دفعة واحدة وأسلم ( 2 ) اختار أربعا منهن ، ويحكم بصحة نكاح الأربع ، وببطلان نكاح البواقي ( 3 ) ، بدلالة أنه لا يجب عليه نصف المهر ان كان قبل الدخول .
وللش فيه قولان ، أحدهما : ما قلناه ، وهو الأقوى عندهم . والأخر : أنه يمسك البنت ويخلي الأم ، وهو اختيار المزني .
مسألة - 107 - : إذا أسلم وعنده أربع زوجات إماء ، وهو واجد للطول ولا يخاف العنت ، جاز له أن يختار ثنتين منهن ، لان اختياره استدامة العقد ليس باستئناف عقد ، بدلالة أنه لو أسلم وعنده خمس زوجات فأحرم ثمَّ أسلمن ، كان له أن يختار أربعا وهو محرم ، ولو كان الاختيار كالابتداء لما جاز للمحرم الاختيار كما لم يجز الابتداء .
وقال « ش » : ليس له أن يختار واحدة منهن . وقال أبو ثور : له أن يختار واحدة منهن إذا لم يكن واجدا للطول وخاف العنت .
مسألة - 108 - : إذا أعتقت الأمة تحت عبد ، كان لها الخيار وهو على الفور ، لأنه لا دلالة على ثبوت الاختيار على التراخي .
وللش فيه قولان ، وإذا قال على التراخي ، فكم مدة التراخي ؟ فيه ثلاثة
هامش
( 1 ) م : رد ابنته في حال الشرك زينب على زوجها .
( 2 ) م : لو عقد على عشر دفعة وأسلم .
( 3 ) م : وتبطل نكاح البواقي .