عليه وطئ الأولى ، لعموم قوله تعالى « وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ » ( 1 ) وقوله « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ » ( 2 ) وبه قال « ح » ، و « ش » . وقال « ك » : لا ينعقد النكاح ، لأن الأولى فراشه ، كما لو سبق النكاح . مسألة - 76 - « ج » : يجوز أن يجمع الرجل بين المرأة وبين زوجة أبيها إذا لم تكن أمها ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال ابن أبي ليلى : لا يجوز الجمع بينهما . مسألة - 77 - : اختلف روايات أصحابنا في الرجل إذا زنا بامرأة هل يتعلق بهذا الوطي تحريم نكاح أمها أم لا ؟ فروي أنه لا يتعلق به تحريم نكاح ، ويجوز له أن يتزوج أمهاتها وبناتها ، وهو المروي عن أمير المؤمنين علي عليه السّلام ، وابن عباس ، وسعيد بن المسيب ، وبه قال ربيعة ، و « ك » ، و « ش » ، وأبو ثور . وقد روي أنه يتعلق به التحريم ، كما يتعلق بالوطئ المباح ، وهو الأكثر في الروايات والمعول عليه في النهاية ، وبه قال « ع » ، و « ر » و « ح » ، وأصحابه ، و « د » ، و « ق » . وقال « ح » : ان نظر إلى فرجها بشهوة ، أو قبلها بشهوة ، أو لمسها بشهوة ، فهو كما زنا بها في تحريم النكاح ، قال : ولو قبل أم امرأته بشهوة حرمت عليه امرأته ، ولو قبل رجل زوجة ابنه بشهوة يفسخ نكاحها . والذي يدل على الأول المروي من الاخبار فيه ، وقوله تعالى « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ » ( 3 ) و « أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ ذلِكُمْ » ( 4 ) وقوله عليه السّلام : الحرام لا يحرم الحلال وهذا عام . والذي يدل على الثاني طريقة الاحتياط ، والاخبار المروية في ذلك .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 132
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٣٢
هامش
( 1 ) سورة النساء : 28 .
( 2 ) سورة النساء : 3 .
( 3 ) سورة النساء : 3 .
( 4 ) سورة النساء : 28 .