الفرقة ولا يجب إعفافه ، لأنه لا دلالة عليه ، وبه قال « ح » . وللش فيه قولان ، أحدهما : لا يجب تزويجه مثل ما قلناه . والأخر : لا يجب نفقته ولا إعفافه . مسألة - 67 - : يجوز للأب إذا كان فقيرا عادما للطول أن يتزوج بأمة ابنه الصغير ، لقوله ( 1 ) تعالى « وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا أَنْ يَنْكِحَ الْمُحْصَناتِ الْمُؤْمِناتِ فَمِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ » ( 2 ) ولم يفصل . وقال « ش » : لا يجوز . مسألة - 68 - « ج » : إذا كانت عنده زوجة فزنت ، لا ينفسخ العقد والزوجية باقية ، وبه قال جميع الفقهاء . وقال الحسن البصري : تبين منه . وروي ذلك عن علي عليه السّلام . يدل على المسألة - مضافا إلى إجماع الفرقة وأخبارهم - ما روي ( 3 ) عن النبي عليه السّلام أنه قال : الولد للفراش وللعاهر ( 4 ) الحجر . وروي عن ابن عباس أن رجلا أتى النبي عليه السّلام فقال : ان امرأتي لا تكف يد لامس ، فقال : طلقها ، قال : إني أحبها ، قال : فأمسكها . مسألة - 69 - « ج » : إذا زنا بامرأة جاز له نكاحها فيما بعد ، وبه قال عامة أهل العلم . وقال الحسن البصري : لا يجوز . وقال قتادة ، و « د » : ان تابا جاز والا لم يجز ، وقد روي ذلك في أخبارنا . يدل على المسألة - مضافا إلى إجماع الفرقة - ما روت ( 5 ) عائشة أن النبي عليه السلام قال : الحرام لا يحرم الحلال . وعليه إجماع الصحابة ، وروي ذلك عن
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 129
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص١٢٩
هامش
( 2 ) سورة النساء : 29 .
( 1 ) م : بأمة ابنه لقوله تعالى .
( 3 ) م : دليلنا ما روى عن النبي .
( 4 ) د : وللعاصر .
( 5 ) م : دليلنا ما روت .