وقال أبو حنيفة : أنهما من الرأس يمسحان معه .
وذهب الزهري إلى أنهما من الوجه يغسلان معه .
وذهب مالك وأحمد إلى أنهما من الرأس لكنهما يمسحان بماء جديد .
وذهب الشعبي ، والحسن البصري ، وإسحاق إلى أن ما أقبل منهما يغسل وما أدبر يمسح مع الرأس .
مسألة - 74 - : الفرض في غسل الأعضاء مرة واحدة ، والاثنتان سنة ، والثالثة بدعة .
وفي أصحابنا من قال : ان الثانية بدعة ، وليس بمعول عليه . ومنهم من قال :
الثالثة تكلف ، ولم يصرح بأنها بدعة . والصحيح الأول .
وقال الشافعي : الفرض واحدة ، والاثنتان أفضل ، والسنة ثلاث ، وبه قال أبو حنيفة وأحمد .
وقال مالك : المرة أفضل من المرتين ، وحكي عن بعضهم : أن الثلاث مرات واجبة .
مسألة - 75 - « ج » : الفرض في الطهارة الصغرى المسح على الرجلين .
وقال جميع الفقهاء : الفرض هو الغسل .
وقال الحسن البصري ، ومحمد بن جرير ، وأبو علي الجبائي بالتخيير .
وروي عن جماعة من الصحابة والتابعين - كابن عباس ، وعكرمة ، وأنس وأبي العالية ، والشعبي - القول بالمسح .
يدل على ذلك - مضافا إلى إجماع الفرقة ونص القرآن - ما رووه عن علي عليه السّلام وابن عباس عن النبي صلى اللَّه عليه وآله انه توضأ ومسح على قدميه ونعليه .
ورووا أيضا عن ابن عباس أنه وصف وضوء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله فمسح على رجليه .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 30
مساهمون: الشيخ الطبرسي
ص٣٠