وكلهم راعوا أن يكون قد لبس الخف على طهارة إلا أبا حنيفة وأصحابه والثوري فإنهم أجازوا المسح عليهما وان لبسهما على غير طهارة .
ونحن إذا قلنا بجوازه عند الخوف والتقية فما دام الخوف والتقية باقيتين يجوز له المسح ، ولا يقدر ذلك بيوم وليلة ، وسواء لبسهما على طهارة أو غير طهارة .
مسألة - 80 - : « ج » : ذهب الشافعي وأصحابه إلى أن ابتداء المدة يعتبر من وقت الحدث ، فإذا مضى الوقت فقد انقطع حكم المسح ولا يجوز له بعد ذلك أن يمسح سواء كان قد مسح أو لم يمسح ، وهو مذهب مالك ، والثوري ، وأبي حنيفة وأصحابه .
وقال الأوزاعي ، وأحمد ، وأبو ثور : ابتداء المدة محسوب من وقت المسح بعد الحدث .
مسألة - 81 - : إذا انقضت مدة المسح عندهم فما الذي يلزمه ؟ للشافعي قولان : أحدهما : استيناف الطهارة ، والثاني : غسل الرجلين ، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة ، والمزني ، وكافة الفقهاء .
مسألة - 82 - : إذا مسح في الحضر ثمَّ سافر يمسح مسح مقيم عند الشافعي وأحمد ، وإسحاق .
وقال الثوري ، وأبو حنيفة ، وأصحابه : يمسح مسح مسافر .
مسألة - 83 - : قال الشافعي ، ومالك ، وإسحاق ، وأحمد : إذا غسل إحدى الرجلين وأدخلها في الخف ثمَّ غسل الرجل الأخرى وأدخلها في الخف لم يجز له المسح بعد ذلك ، لان من شرط جواز المسح أن يلبس الخفين معا على طهر .
وقال أبو حنيفة ، وأصحابه ، والثوري : انه يجوز ذلك ، وأن ( 1 ) الاعتبار
هامش
( 1 ) لان - كذا في م ، د .