استعماله على حال ، وما يجوز استعماله بعد الذكاة لا يجوز الا بعد الدباغ .
وقال الشافعي : كل حيوان لا يؤكل لحمه لا تؤثر الذكاة في طهارته وينجس جلده وسائر أجزائه وإنما يطهر ما يطهر منها بالدباغ .
وقال أبو حنيفة يطهر ( 1 ) بالذكاة .
يدل على ما ذهبنا إليه أن جواز التصرف في هذه الأشياء يحتاج إلى دلالة مشروعة ( 2 ) ولا دلالة في الشرع على جواز التصرف في هذه الأشياء ، وإنما أجزنا ما أجزناه ( 3 ) بدلالة إجماع الفرقة على ذلك .
وأيضا فلا خلاف في جواز استعمالها بعد الدباغ ولا دليل على جوازه قبل الدباغ .
مسألة - 47 - : « ج » : جلد الكلب لا يطهر بالدباغ ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة وداود : يطهر .
مسألة - 48 - : « ج » : لا بأس باستعمال أصواف الميت وشعره ووبره [ إذا جز ] ( 4 ) وعظمه ، وبه قال أبو حنيفة .
وقال الشافعي : شعر الميت ، وصوفه ، وعظمه نجس ، وبه قال عطاء .
وقال الأوزاعي : الشعور كلها نجسة لكنها تطهر بالغسل ، وبه قال الحسن البصري والليث بن سعد .
وقال مالك : الشعر ، والصوف ، والريش ، لا روح فيه ولا ينجس بالموت ، كما قلنا ، والعظم ، والقرن ، والسن ينجس .
وقال أحمد : صوف الميتة وشعرها طاهر .
هامش
( 1 ) يطهر الذكاة - كذا في م ، د .
( 2 ) شرعية - كذا في م ، د .
( 3 ) ما أجزنا - كذا في ح ، د .
( 4 ) كذا في م .