وقال الشافعي : أن أخبره بالإطلاق ولم يذكر ما به نجس لا يقبل ( 1 ) منه ، وان أخبره بما به نجس وكان ذلك ينجس الماء وجب القبول منه .
مسألة - 42 - : إذا شهد شاهدان أنه ولغ الكلب في واحد من الإناءين وشهد آخران أن الكلب ولغ في الآخر سقطت شهادتهما وبقي الماء على أصل الطهارة ، لأنه ليس على وجوب القبول من الفريقين ولا من واحد منهما دليل وقال الشافعي : يحكم بنجاستهما لجواز أن يكونا صادقين ، اللهم إلا أن يشهد كل قوم منهم على وجه ينافي شهادة الآخرين ، فيكون القول [ فيهما كالقول ] في تقابل البينتين ، وفيه ثلاثة أقوال تذكر في باب البينات .
مسألة - 43 - : « ج » : إذا أكلت الهرة ( 2 ) فارة ثمَّ شربت من الإناء ، فلا بأس بالوضوء من سؤرها واختلف أصحاب الشافعي في ذلك ، فمنهم من قال بمذهبنا ومنهم من قال : ان شربت قبل أن تغيب عن العين لا يجوز الوضوء [ به ] ( 3 ) ، وإذا غابت ثمَّ رجعت وشربت ففيه نقلان ( 4 ) : أحدهما : يجزي ، والأخر :
لا يجزي .
مسألة - 44 - : « ج » : جلد الميتة نجس لا يطهر بالدباغ سواء كان الميت مما يقع عليه الذكاة أو لا يقع ، يؤكل لحمه أو لا يؤكل لحمه ، وبه قال عمر ، وابن عمر ، وعائشة ، وأحمد بن حنبل وقال الشافعي : كل حيوان طاهر في حال حياته فجلده إذا مات يطهر بالدباغ ، وهو ما عدا الكلب والخنزير وما تولد منهما .
وقال أبو حنيفة : يطهر الجميع إلا جلد الخنزير .
هامش
( 1 ) لم يقبل - كذا في م .
( 2 ) هر - كذا في د ، ح .
( 3 ) ليس في ح .
( 4 ) قولان - كذا في م ، د .