أيضا طاهر ، وان كان أقل منهما فإنه ينجس .
مسألة - 35 - : « ج » : إذا كان معه أنا آن وقع في أحدهما نجاسة واشتبها عليه لم يستعملهما ، وكذلك حكم ما زاد عليهما ، ولا يجوز التحري بلا خلاف بين أصحابنا .
وأما الثوبان فمن أصحابنا من قال : حكمهما حكم الإناءين لا يصلي في واحد منهما ، وقال بعضهم : يصلى في كل واحد ( 1 ) [ منهما ] على الانفراد ، وهو الذي اخترناه ، وهو مذهب المزني .
وقال الماجشوني : يتوضأ بكل واحد من الماءين ويصلى صلاة منفردة .
وقال محمد بن سلمة : يتوضأ بأحدهما ويصلي ثمَّ يتوضأ بالآخر ويغسل ما أصابه الأول ( 2 ) من ثيابه وبدنه ثمَّ يصلي .
وقال أبو حنيفة : يجوز التحري في الثياب على الإطلاق ، فأما الأواني فإن كان عدد الطاهر أكثر جاز التحري فيها ، وان كان عدد النجس أكثر أو تساويا لم يجز .
وقال الشافعي : يجوز التحري في أواني الماء والطعام إذا كان بعضها نجسا وبعضها طاهرا ، سواء كان عدد النجس أكثر أو أقل أو استويا .
مسألة - 36 - : إذا كان معه أنا آن أحدهما نجس فقد قلنا : لا يستعملهما في الوضوء ، فان خاف العطش أمسك أيهما شاء .
وقال الشافعي : يتحرى فما أدى اجتهاده إليه أمسك للوضوء ويتقي الأخر ، فإن خاف العطش أمسك للعطش النجس وتوضأ بالطاهر عنده .
مسألة - 37 - : إذا كان أحد الإناءين بولا والآخر ماء طاهرا واشتبها فلا
هامش
( 1 ) كذا في م ، د .
( 2 ) أصابته الأولى - كذا في ح .