كتاب الحوالة
مسألة - 1 - : المحتال هو الذي يقبل الحوالة ، فلا بد من اعتبار رضاه ، وبه قال جميع الفقهاء الا داود ، ومتى أحاله ( 1 ) من عليه الحق على غيره لزمه ذلك .
دليلنا : أنا أجمعنا على أنه إذا رضي صحت الحوالة ، وليس على صحتها مع عدم رضاه دليل ، وقول النبي عليه السّلام : اللهم إذا أحيل أحدكم على ملي فليحتل المراد به الاستحباب ، لأنه إذا أراد أن يحيله على غيره أستحب له أن يجيبه إليه ، لما فيه من قضاء حاجة أخيه وأجابته إلى ما يبتغه ( 2 ) .
مسألة - 2 - : المحال عليه يعتبر رضاه ، وبه قال المزني والإصطخري ، وذكر ابن سريج أن الشافعي ذكر ذلك في الإملاء ، والمشهور من مذهب « ش » أنه لا يعتبر رضاه .
دليلنا : ما تقدم في المسألة الأولى من إجماع ( 3 ) الأمة على أنه إذا رضي صحت الحوالة ، ولا دليل ( 4 ) على صحتها من غير رضاه .
هامش
( 1 ) خ : متى ما أحاله .
( 2 ) خ : إلى ما يبتغيه .
( 3 ) خ : ما قلناه في المسألة الأولى سواء من إجماع .
( 4 ) خ : ولم يدل .