أحلتك عليه بمالي عليه من الحق وقبل المحتال ذلك ، كان القول قول المحيل ، وبه قال المزني وأكثر أصحاب « ش » . وقال ابن سريج : القول قول المحتال .
دليلنا : أنهما قد اتفقا ان ( 1 ) الحق كان للمحيل على المحال عليه ، وانتقاله إلى المحتال يحتاج إلى دليل ، لأنه ليس في إحالة المحيل بذلك دليل على أنه أقر به ( 2 ) وأحاله بحق له عليه . وان شئت قلت : الأصل بقاء حق المحيل على المحال عليه ، وبقاء حق المحتال على المحيل ، والمحتال يدعي زوال ذلك ، والمحيل ينكره ، فالقول قوله مع يمينه .
مسألة - 9 - : الحوالة عند « ش » بيع ، وليس لأصحابنا فيه ( 3 ) نص ، والذي يقتضيه المذهب أن يقول : انه عقد قائم بنفسه ، لان لا دلالة ( 4 ) على أنه بيع ، والحاقه به قياس لا نقول به .
مسألة - 10 - : يجوز الحوالة بما لا مثل له من الثياب والحيوان إذا ثبت في الذمة بالقرض ، ويجوز إذا كان في ذمته حيوان وجب عليه بالجناية ، مثل أرش الموضحة وغيرها يصح الحوالة فيها ، وكذلك يصح أن يجعلها صداقا لامرأته ، لأن الأصل جوازه ولا مانع منه .
واختلف أصحاب « ش » فيه ، فقال بعضهم : لا يجوز الا فيما له مثل ، وقال ابن سريج : يجوز فيما يثبت في الذمة وهو معلوم ، وإذا كان في ذمته حيوان ، فهل يصح الحوالة بها ؟ فيه وجهان .
هامش
( 1 ) خ : قد اتفقا على أن الحق .
( 2 ) خ : على أنه أقر له به .
( 3 ) خ : وليس لأصحابنا في ذلك نص .
( 4 ) خ : لأنه لا دليل على .