وأيضا فإن وضع الجذع يجوز أن يكون عارية ، فان في الناس من أوجب ( 1 ) إعارة ذلك وهو مالك ، فإنه قال : يجبر على ذلك لقوله عليه السّلام « لا يمنعن أحدكم جاره أن يضع خشبته على جدار » .
مسألة - 5 - : إذا تنازع اثنان دابة أحدهما راكبها والأخر أخذ بلجامها ، ولم يكن مع أحدهما بينة ، جعلت بينهما نصفين ، لأنه لا دلالة على وجوب تقديم أحدهما على ( 2 ) الأخر ، وبه قال المروزي أبو إسحاق .
وقال « ح » وباقي الفقهاء : يحكم بذلك للراكب .
مسألة - 6 - : إذا كان حائط مشترك بين نفسين ، لم يجز لأحدهما أن يدخل فيه خشبة خفيفة لا تضر بالحائط إلا ( 3 ) بإذن صاحبه ، لقول النبي عليه السّلام لا يحل مال امرء مسلم الا بطيب نفس منه ، وهذا الحائط بينهما فلا يجوز لأحدهما التصرف فيه الا بإذن شريكه وطيب نفسه ، وبه قال « ش » في الجديد . وقال في القديم : يجوز ذلك وبه قال « ك » .
مسألة - 7 - : إذا كان حائط مشترك بين نفسين فأذن أحدهما لصاحبه أن يضع عليه خشبا يبنى عليه ، فبنى عليه ثمَّ انهدم السقف أو قلع ، فليس له أن يعيد ( 4 ) إلا بإذن مجدد ، لأن الأصل أنه لا يجوز وضعه إلا بإذن ( 5 ) ، وليس الإذن في الأول إذنا في الثاني وهو أحد قولي « ش » و « ك » ، والقول الأخر انه يجوز ذلك له .
مسألة - 8 - : إذا كان لرجل بيت وعليه غرفة لأخر وتنازعا في سقف البيت
هامش
( 1 ) خ : لأن في الناس من يوجب .
( 2 ) خ : على وجوب تقديمه على الأخر .
( 3 ) خ : بالحائط ضررا كثيرا إلا بإذن صاحبه .
( 4 ) خ : فليس له أن يعيدها .
( 5 ) خ : الأصل أن لا يجوز له أن يضع إلا بإذنه .