كتاب الصلح
مسألة - 1 - : الصلح على الإنكار جائز ، وبه قال « ح » ، و « ك » ، وقالا : لا يكون الصلح الا مع الإنكار .
وقال « ش » : لا يجوز الصلح على الإنكار ، قال : وصورة المسألة أن يدعي رجل على غيره عينا في يده أو دينا في ذمته ، فأنكر المدعى عليه ثمَّ صالحه منه على مال يتفقان عليه ، لم يصح الصلح ولم يملك المدعي المال الذي قبضه من المدعى عليه ، وله أن يرجع فيطالبه به ، فوجب على المدعي رده عليه ، وكان على دعواه كما كان قبل الصلح ، وان كان قد صرح بإبرائه مما ادعاه وأسقط حقه عنه ، لأن أبرأه ليسلم ( 1 ) له ما قبضه فإذا لم يسلم ماله لم يلزمه ما عليه وعندنا .
وعند « ح » و « ك » يملك المدعي وليس ( 2 ) للمدعي عليه مطالبته به .
ويدل على مذهبنا قوله تعالى « وَالصُّلْحُ خَيْرٌ » ولم يفرق بين الإنكار والإقرار وقوله عليه السّلام « الصلح جائز بين المسلمين » ولم يفرق وقوله عليه السّلام « كل مال وقى الرجل به عرضه فهو صدقة » فيجب أن يكون ما بذله المدعى عليه جائزا وأن يكون صدقة
هامش
( 1 ) خ : مما ادعاه عليه وإسقاط حقه عنه لأنه أبرءه ليسلم له .
( 2 ) خ : يملك المدعى المال .