لأنه قصد به وقاية عرضه .
مسألة - 2 - : إذا أخرج من داره روشنا إلى طريق المسلمين ، وكان عاليا لا يضر بالمارة ترك ما لم يعارض فيه أحد ( 1 ) من المسلمين ، فان عارض فيه واحد منهم وجب قلعه ، لان الطريق لجميع المسلمين ، فإذا طالبه واحد منهم كان له ذلك كسائر الحقوق ، وبه قال « ح » .
وقال « ش » : لا يجب قلعه إذا لم يضر بالمارة وترك ، وبه قال « ك » ، و « ع » ، و « ق » وأبو يوسف ، ومحمد ، ولا خلاف أنه لو سقط ذلك فوقع على إنسان فقتله أو على مال فأتلفه لزمه الضمان ، فلو كان ذلك جائزا لم يكن عليه ضمان ( 2 ) .
مسألة - 3 - : معاقد القمط وهي مساد الخيوط من الخص إذا كان إلى أحد الجانبين ، وكان الخلاف ( 3 ) في الخص قدم دعوى من العقد إليه ، وبه قال أبو يوسف وزاد بخوارج الحائط وأنصاف اللبن ويقدم بهما .
وقال « ح » ، و « ش » : لا يقدم بشيء من ذلك .
مسألة - 4 - : إذا تنازعا في جدار بين ملكيهما وهو غير متصل بينها أحدهما ( 4 ) وانما هو مطلق ولأحدهما عليه جذوع ، فإنه لا يحكم بالحائط لمن الجذوع له لأنه لا دلالة عليه ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : يحكم بالحائط لصاحب الجذوع إذا كان أكثر من جذع واحد فإن كان واحدا فلا يقدم به بلا خلاف .
دليلنا : قوله عليه السّلام : « البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه » ولم يفرق
هامش
( 1 ) خ : فيه واحد من المسلمين .
( 2 ) خ : لم يلزمه ضمان .
( 3 ) خ : وكان الخلف .
( 4 ) خ : ببناء أحدهما .