و « للش » فيه قولان : أحدهما ما قلناه ، وهو قوله في الجديد . وقال في القديم :
يرد على الغرماء ، فإذا حلفوا استحقوا المال وقسموه بينهم .
مسألة - 19 - : إذا باع الوكيل على رجل ماله ، أو الولي مثل الأب والجد والحاكم وأمينه والوصي ، ثمَّ استحق المال على المشتري ، فان ضمان العهدة يجب على من يبيع عليه ماله ، فإن كان حيا كان في ذمته ، وان كان ميتا كانت العهدة في تركته وبه قال « ش » .
وقال « ح » : يجب على الوكيل ، وقال في الحاكم وأمينه : أنهما لا يضمنان .
يدل على ما قلناه أن الأصل براءة الذمة ، ولا دليل على لزوم ذلك للوكيل ، أو هؤلاء ، فيجب أن يلزم من يباع عليه ( 1 ) ، والا لم يكن من يستحق عليه .
مسألة - 20 - : إذا كان للمفلس دار ، فبيعت في دينه وباعها أمين القاضي وقبض الثمن وهلك ( 2 ) في يده واستحقت الدار ، فإن العهدة تكون في مال المفلس فيوفي المشتري جميع الثمن الذي وزنه في ثمن الدار ، لان المال أخذ منه ببيع لم يسلم إليه ( 3 ) ، فوجب أن يرد عليه الثمن ، وليس هذا دينا له على المفلس ، فيكون كأحد الغرماء ، وهو قول « ش » في رواية المزني ، وروي حرملة عنه أنه قال :
يكون المشتري كأحد الغرماء .
مسألة - 21 - : تقبل البينة على إعسار الإنسان ، وبه قال « ح » ، و « ش » .
وقال « ك » : لا تقبل الشهادة على الإعسار ، سواء كان الشهود من أهل المعرفة الباطنة به أو لم يكونوا .
دليلنا : أن هذه الشهادة ليست على مجرد النفي وانما يتضمن إثبات صفة في
هامش
( 1 ) خ : فيجب ان يلزم الموكل والا لم يكن .
( 2 ) خ : فهلك .
( 3 ) خ : لم يسلم له .