وروي عن عمر بن الخطاب أنه خطب الناس وقال : الا أن أسيفع جهينة قد رضى من دينه وأمانته بأن يقال سبق الحاج فأدان معرضا فأصبح قد دين به فمن كان له عليه مال ( 1 ) ، فليحضر غدا فانا بايعوا ماله وقاسموه بين غرمائه .
مسألة - 11 - : إذا فلس ( 2 ) الرجل وحجر عليه الحاكم ثمَّ تصرف في ماله اما بالهبة أو البيع أو بالإجارة ( 3 ) أو العتق أو الكتابة أو الوقف ، كان تصرفه باطلا بدلالة الخبر أن عليا عليه السّلام يفلس الرجل فإذا ثبت ذلك فمن خالف أمر الإمام أو النائب عنه كان تصرفه باطلا ، ولأنه تصرفه متى كان صحيحا فلا فائدة للحجر ( 4 ) .
و « للش » فيه قولان : أحدهما ما قلناه ( 5 ) ، وهو الصحيح عندهم . والثاني : أن تصرفه موقوف ويقسم ماله سوى ما تصرف فيه بين غرمائه ، فإن وفى بهم نفذ تصرفه ، وان لم يف أبطل تصرفه ( 6 ) .
مسألة - 12 - : إذا أقر المحجور عليه بدين لغيره ، وزعم أنه كان عليه قبل الحجر ، قبل إقراره وشارك الغرماء ، لأن إقراره صحيح ، والخبر على عمومه في قسمة ماله بين غرمائه ، وهو اختيار « ش » ، وله قول آخر وهو أن يكون في ذمته يقضي من الفاضل من دين غرمائه .
مسألة - 13 - : من كان عليه ديون حالة ومؤجلة ، وحجر عليه الحاكم بسبب الديون الحالة ، لا تصير المؤجلة حالة ، لأنه لا دلالة عليه ، وهو الصحيح من أحد قولي « ش » ، وقوله الأخر انها تصير حالة ، وبه قال « ك » .
هامش
( 1 ) خ : عليه دين .
( 2 ) خ : إذا أفلس .
( 3 ) خ : أو الإجارة .
( 4 ) خ : ولأنه كان يؤدى إلى أنه لا فائدة للحجر متى فرضنا أن تصرفه يكون صحيحا .
( 5 ) خ : أحدهما .
( 6 ) خ : فإن كان وفي لهم صح تصرفه وان لم يف بطل تصرفه .