الحال وهي الإعسار ، فوجب أن يكون مقبولة مثل سائر الحقوق والصفات .
وروي عن النبي عليه السّلام أنه قال لقبيصة بن مخارق ( 1 ) المسألة حرمت إلا في ثلاثة رجل يحمل جمالة ( 2 ) فحلت له المسألة حتى يؤديها ثمَّ يمسك ، ورجل أصابته فاقة وحاجة حتى يشهد ، أو يحكم ثلاثة من قومه من ذوي الحجى ان به حاجة وفاقة ، فحلت له المسألة حتى يصيب سدادا من عيش ، أو قواما من عيش . وهذا نص في إثبات الفقر بالبينة .
مسألة - 22 - : إذا قامت البينة على الإعسار وجب سماعها في الحال ، وبه قال « ش » .
وقال « ح » : يحبس المفلس شهرين ، هذا رواية الأصل . وقال التحاوي ( 3 ) :
يحبس شهرا ، وروي أربعة أشهر ثمَّ يسمع البينة .
مسألة - 23 - : إذا أقام البينة من عليه الدين على إعساره وسئل الغرماء يمينه كان لهم ذلك ، لان الاحتياط يقتضيه . و « للش » فيه قولان روي الربيع ان هذه اليمين استظهار ، والظاهر من رواية حرملة أنها إيجاب .
مسألة - 24 - : إذا ثبت إعساره وخلاه الحاكم لم يجز للغرماء ملازمته إلى أن يستفيد مالا ، لقوله تعالى « فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ » وبه قال « ش » .
وقال « ح » : يجوز لهم ملازمته ، فيمشون معه ولا يمنعونه من التكسب والتصرف فإذا رجع إلى بيته ، فان إذن لهم في الدخول معه دخلوا ، وان لم يأذن لهم منعوه من دخوله وبيتوه برا معهم .
ويدل على ما قلناه ما روى أبو سعيد الخدري أن رجلا أصيب في ثمار
هامش
( 1 ) خ : لقبيصة بن مخارق .
( 2 ) خ : يحمل حمالة .
( 3 ) خ : الطحاوي .