تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
الحال وهي الإعسار ، فوجب أن يكون مقبولة مثل سائر الحقوق والصفات . وروي عن النبي عليه السّلام أنه قال لقبيصة بن مخارق ( 1 ) المسألة حرمت إلا في ثلاثة رجل يحمل جمالة ( 2 ) فحلت له المسألة حتى يؤديها ثمَّ يمسك ، ورجل أصابته فاقة وحاجة حتى يشهد ، أو يحكم ثلاثة من قومه من ذوي الحجى ان به حاجة وفاقة ، فحلت له المسألة حتى يصيب سدادا من عيش ، أو قواما من عيش . وهذا نص في إثبات الفقر بالبينة . مسألة - 22 - : إذا قامت البينة على الإعسار وجب سماعها في الحال ، وبه قال « ش » . وقال « ح » : يحبس المفلس شهرين ، هذا رواية الأصل . وقال التحاوي ( 3 ) : يحبس شهرا ، وروي أربعة أشهر ثمَّ يسمع البينة . مسألة - 23 - : إذا أقام البينة من عليه الدين على إعساره وسئل الغرماء يمينه كان لهم ذلك ، لان الاحتياط يقتضيه . و « للش » فيه قولان روي الربيع ان هذه اليمين استظهار ، والظاهر من رواية حرملة أنها إيجاب . مسألة - 24 - : إذا ثبت إعساره وخلاه الحاكم لم يجز للغرماء ملازمته إلى أن يستفيد مالا ، لقوله تعالى « فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ » وبه قال « ش » . وقال « ح » : يجوز لهم ملازمته ، فيمشون معه ولا يمنعونه من التكسب والتصرف فإذا رجع إلى بيته ، فان إذن لهم في الدخول معه دخلوا ، وان لم يأذن لهم منعوه من دخوله وبيتوه برا معهم . ويدل على ما قلناه ما روى أبو سعيد الخدري أن رجلا أصيب في ثمار
هامش
( 1 ) خ : لقبيصة بن مخارق . ( 2 ) خ : يحمل حمالة . ( 3 ) خ : الطحاوي .
المؤتلف من المختلف بين أئمة السلف — صفحة 566 | الشيخ الطبرسي / السيد مهدي الرجائي