مسألة - 7 - : إذا باع رجل ثوبا من رجل وكان خاما ، فقصره أو قطعه قميصا وخاطه بخيوطه ( 1 ) ، أو باعه حنطة فطحنها أو غزلا فنسجه ، ثمَّ أفلس بالثمن ، ثمَّ وجد البائع عين ماله فالبائع أحق بعين ماله وشاركه ( 2 ) المفلس فيها ويستحق أجرة المثل في العمل عليه ، وهو اختيار الشافعي .
وقال المزني : لا يشاركه فيها ويختص البائع بها .
دليلنا : أن هذه الصنائع إذا كانت لها أجرة والعمل غير منفصل من العين ، فيجب أن يشاركه صاحب العين بصنعته ، والا أدى إلى بطلان حقه .
مسألة - 8 - : إذا قسم الحاكم مال المفلس بين غرماء ، ثمَّ ظهر غريم آخر فان الحاكم ينقص القسمة ويشاركهم هذا الغريم فيما أخذوه ، بدلالة عموم الأخبار التي وردت في أن رأس المال يقسم بين الغرماء ، وبه قال « ش » .
وقال « ك » : لا ينقص الحاكم القسمة ، وانما يكون دين هذا الغريم فيما يظهر للمفلس من المال بعد ذلك .
مسألة - 9 - : للحاكم أن يحجر على من عليه الدين عندنا وعند « ش » .
وقال « ح » : لا يجوز له الحجر عليه بحال ، بل يحبسه أبدا إلى أن يقضيه .
مسألة - 10 - : يجوز للحاكم أن يبيع مال المفلس ويقسمه على ( 3 ) الغرماء وبه قال « ش » .
وقال « ح » : ليس له بيعه ، فإنما يجبره على بيعه ، فان باعه والا حبسه إلى أن يبيعه ولا يتولاه بنفسه من غير اختيار .
دليلنا : ما روى كعب بن مالك أن النبي عليه السّلام حجر على معاذ وباع ماله في دينه .
هامش
( 1 ) خ : بخيوط منه .
( 2 ) خ : ويشاركه .
( 3 ) خ : بين الغرماء .