كتاب التفليس
مسألة - 1 - : المفلس في الشرع من ركبته الديون وماله لا يفيء بقضائها ، فإذا جاء غرماؤه إلى الحاكم وسألوه الحجر عليه ، فإنه يجب على الحاكم أن يحجر عليه الا مقدار نفقته إذا ثبت عنده دينهم وأنه حال غير مؤجل وان صاحبه مفلس لا يفيء ماله بقضاء ديونهم ، وإذا ثبت جميع ذلك عنده فلسه وحجر عليه .
ويتعلق بحجره ثلاثة أحكام : أحدها أنه يتعلق ديونهم يعني المال الذي في يده . والثاني : أنه يمنع من التصرف في ماله وان تصرف لم يصح ( 1 ) . والثالث :
أن كل من وجد من غرمائه عين مال عنده كان أحق به من غيره ، وقد روي أنه يكون أسوة للغرماء ويتعلق دينه بذمته ، والصحيح الأول .
وان مات هذا المديون قبل أن حجر الحاكم عليه ، فهو بمنزلة ما لو حجر عليه في حال الحياة يتعلق بماله الأحكام الثلاثة التي ذكرناها ، وبه قال علي وعثمان ابن عفان وأبو هريرة ، وفي الفقهاء أحمد ، وإسحاق ، و « ش » .
وقال « ح » : لا يجوز للغرماء أن يسئلوا الحاكم الحجر عليه ، فان سألوه وأدى اجتهاده إلى الحجر عليه ، فان ديونهم لا يتعلق بعين ماله ، بل يكون في ذمته ،
هامش
( 1 ) خ : ولم يصح تصرفه .