وقال « ش » : لا يصح البيع ( 1 ) .
مسألة - 60 - : إذا رهن نخلا أو ماشية على أن ما أثمرت أو نتجت يكون رهنا معه ، كان الشرط صحيحا والرهن صحيحا ، والبيع الذي يكون هذا شرطا فيه صحيحا ، لأنه لا دلالة على فساد ذلك ، والأصل جوازه .
و « للش » فيه أربعة أقوال أحدها ما قلناه . والثاني : أن الثلاثة فاسدة . والثالث أن الشرط فاسد والرهن صحيح والبيع صحيح ، ويكون البائع بالخيار . والرابع :
يكون الشرط والرهن فاسدين والبيع صحيحا .
مسألة - 61 - : إذا قال : رهنتك هذا الحق بما فيه لا يصح الرهن فيما فيه بلا خلاف ، للجهل بما فيه ، ويصح عندنا في الحق ، لأنه لا مانع منه .
و « للش » فيه ( 2 ) قولان بناء على تفريق الصفقة .
مسألة - 62 - : الرهن غير مضمون عندنا ، فان تلف من غير تفريط فلا ضمان على المرتهن ، ولا يسقط دينه عن الراهن وبه قال علي عليه السّلام فإنه روي عنه أنه قال الرهن أمانة وروي عنه أنه قال إذا تلف الرهن بالجائحة فلا ضمان على المرتهن ، وهو مذهب عطاء بن أبي رياح ، وإليه ذهب « ش » وأحمد بن حنبل ، و « ع » وأبو عبيد ، وأبو ثور ، وهو اختيار أبي بكر بن المنذر .
وذهب « ح » وسفيان الثوري إلى أن الرهن مضمون بأقل الأمرين من قيمته أو الدين ، وبه قال عمر بن الخطاب ، وذهب شريح ، والشعبي ، والنخعي ، والحسن البصري إلى أن الرهن مضمون بجميع الدين ، فإذا تلف الرهن في يد المرتهن سقط جميع الدين وان كان أضعاف قيمته ، وقالوا : الرهن بما فيه .
يدل على مذهبنا ما روي عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة عن النبي عليه السّلام
هامش
( 1 ) خ : لا يصح مسألة .
( 2 ) خ : في الحق .