خلاصة البحث
:
درسنا في البحوث السابقة ، ردّ دعوى ضعف المعلّى ، فقد عرفت ردّ تضعيف
النجاشي ؛ لأنّه لم يذكر علل التضعيف ، والروايات الصحيحة المستفيضة تحكم
بوثاقته ، وعند التعارض يقدّم النص على الاجتهاد .
وقد درسنا الأسباب التي ذكرها ابن الغضائري الموجبة لضعفه ، وقد مرَّ من
خلال أحاديثه وأقوال الأئمّة فيه لم يكن مغيرياً ، وكان من خواص الإمام
الصادق ( عليه السلام ) ، والعارف بحق الأئمّة السائر على هديهم .
وبحثنا كذلك شبهة كونه من دعاة محمّد بن عبد الله بن الحسن ، وأثبتنا
بخمس روايات عن المعلّى يظهر من خلالها موقفه تبعاً للإمام من محمّد بن
عبد الله بن الحسن ، ودرسنا رواية ابن طاووس المجهولة في كونه من دعاة محمّد بن
عبد الله ، وما ذنبه إن كذّب عليه الغلاة الذين كذبوا على مَن هو خير منه الإمام
عليّ ( عليه السلام ) وأبنائه المعصومين .
ثُمَّ ناقشنا الروايات الواردة في ذمه ، وانتهينا إلى ضعفها سنداً ، وقصور دلالتها
على ضعفه .
ودرسنا دلالة الروايات الواردة فيما دار بينه وبين ابن أبي يعفور التي قد يُفهم
منها فساد عقيدته وانحراف مسلكه . بعد مراجعة دلالة تلك الروايات لم يثبت
ضعفه ؛ لأنّه رجع عن الآراء التي قالها ، مضافاً إلى أنّه لم نجد في رواياته ما ينسجم
مع آراء الغلاة والمخالفين لقول الأئمّة ، بل نراه ملتزماً بالرجوع للإمام الصادق ( عليه السلام ) في
تصحيح آرائه وأفكاره ، ويرجع بعد نهي الإمام .
إذاً كل ما ذكر في شأن تضعيف المعلّى لا ينهض به الدليل ، ومردود ممّا لاحظت
في البحوث السابقة .