زيد الشهيد لأُمه وأسن منه ( 1 ) ، وروى السيّد المرتضى رواية فيها مدح له ( 2 ) ، لكن يظهر
من نفيه أنّه متجاهل لكلام المعلّى حتى لاسمه ، وكان المعلّى معروفاً بين الشيعة
وغيرهم ، فكيف لم يعرفه عمر بن علي ؟ ويمكن حمل انكاره على التقية . وكيف
كان ، فإنّ هذا النص يدل على أنّ المعلّى كان نشطاً في دعواه للأئمّة .
وكان على معرفة واعية للإمام القائم ( عج ) ، جاء في الصحيح ( 3 ) عن الوليد بن
صبيح ، قال : سأل المعلّى بن خُنَيس أبا عبد الله ( عليه السلام ) فقال : جُعلت فداك ! حدّثني عن
القائم إذا قام يسير بخلاف سيرة علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) ؟
قال : فقال له : نعم .
قال : فأعظم ذلك المعلّى ، وقال : جُعلت فداك ! مع ذاك ؟
قال : لأنَّ علياً سار بالناس سيرة وهو يعلم أنّ عدوه سيظهر على وليه من بعده ،
وأنّ القائم ( عليه السلام ) إذا قام ليس إلاّ السيف . فعودوا مرضاهم ، واشهدوا جنائزهم وافعلوا ،
ولا فعلوا ، فإنّه إذا كان ذاك لم تحل مناكحتهم ولا موارثتهم ( 4 ) .
ومثله عن الحسن بن هارون بيّاع الأنماط ( 5 ) ، وروى روايات عديدة في علامات
الظهور والرجعة تجدها في مسنده الآتي ذكره إن شاء الله تعالى .
سعي المعلى للحكم :
عندما اجتاحت الثورة البلاد الإسلامية ، وأصبح الحكم الأموي في مهب الريح ، كان
المرشّح لاستلام الحكم أهل البيت ( عليهم السلام ) ؛ لأنّهم يتحقق في ظلهم طموح الأُمة ،
هامش
1 . معجم رجال الحديث ، ج 13 ، ص 47 ، رقم 8773 .
2 . معجم رجال الحديث ، ج 10 ، ص 264 ، رقم 7012 .
3 . كتاب درست بن أبي منصور ، ص 164 .
4 . مستدرك الوسائل ، ج 11 ، ص 58 ( ح 8 ) .
5 . تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 154 ( ح 271 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 15 ، ص 77 و 78 ( ح 20017 ) ؛ علل الشرائع ،
ص 210 ، باب 158 ( ح 1 ) .