قال : فكان أبي عدو محمّد بن الحنفية فُشبّه له ؟
قال : لا .
وانقطع ورجع عما كان عليه ( 1 ) .
وفي رواية أُخرى يحتج الإمام الباقر ( عليه السلام ) على الكيسانية بألاّ تكون الإمامة في
محمّد بن الحنفية ؛ لأنّه لم يكن معه إرث النبوة والإمامة .
عن حمران ، عن أبي جعفر قال : ذكرت الكيسانية وما يقولون في محمّد بن
علي ، فقال : ألا يقولون عند مَن كان سلاح رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ؟ وما كان في سفيه من
علامة كانت في جانبه إن كانوا يعلمون ؟ ثُمّ قال : إنّ محمّد بن علي كان يحتاج إلى
بعض الوصية ، أو إلى الشيء ممّا في الوصية ، فيبعث إلى علي بن الحسين فينسخه له ( 2 ) .
ومثله عن الإمام الصادق في الرد على الكيسانية ( 3 ) .
الغلاة عاصر المعلّى بن خُنَيس حركة الغلو التي كانت في عصر الإمام الصادق ( عليه السلام ) ،
وقد نشطت في الدس والوضع ، والاختلاق في شأن الأئمّة ومكانتهم ، فمنهم من
ارتفع بهم إلى القول بالإلوهية ، ومنهم من اعتقد بالتفويض ، وكان أبو الخطّاب
والمغيرة بن سعيد أبرز رجال حركة الغلو وأنشطهم في عصر الإمام الصادق ( عليه السلام ) ،
وقد وقف الإمام منهما موقفاً حاسماً ، فلعنهم على رؤوس الأشهاد وتبرأ منهما ،
فقد جاء في الصحيح عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) أنّه قال : لعن الله أبا الخطّاب ولعن الله
مَن قُتل معه ، ولعن الله من بقي منهم ، ولعن الله من دخل قلبه رحمة لهم ( 4 ) . وغيرها من
هامش
1 . مناقب آل أبي طالب ، ج 4 ، ص 218 ؛ بحار الأنوار ، ج 10 ، ص 158 .
2 . بحار الأنوار : ج 26 ، ص 207 عن بصائر الدرجات ، ص 178 ( ح 11 ) .
3 . بحار الأنوار ، ج 26 ، ص 208 عن بصائر الدرجات ، ص 178 ( ح 14 ) .
4 . معجم رجال الحديث ، ج 18 ، ص 275 ، رقم 12558 .