عشرات الروايات في لعن أبي الخطاب ومن سلك مسلكه ( 1 ) .
وقال في المغيرة بن سعيد : لعن الله المغيرة بن سعيد أنّه كان يكذّب على أبي ،
ولعن الله من قال فينا ما لا نقوله في أنفسنا ، ولعن الله من أزالنا عن العبودية لله الذي
خلقنا وإليه مآبنا ومعادنا وبيده نواصينا ( 2 ) .
موقف المعلّى من مظاهر عصره :
كان المعلّى النموذج الواضح الذي سار على هدى إمام زمانه ، وكان أشد أصحابه
التصاقاً به في حله وتر حاله ، وقد وقف موقف الموالي العارف بحق الأئمّة
وعظمتهم ، وسوف نقرأ شخصية المعلّى وحياته حتى شهادته من خلال الحديث
المروي عنه وفيه ، لنتمكن من معرفة مكانته وشهادته ( صلى الله عليه وآله ) .
فقد كان المعلّى يعتقد بأنّ الأعمال لا تقبل بدون معرفة الإمام ، وأنّه
مفروض الطاعة .
جاء في الصحيح عن المعلّى : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : يا معلّى ، لو أنّ عبداً عبد الله مئة
عام ما بين الركن والمقام ، ويصوم النهار ويقوم الليل حتى يسقط حاجباه على
عينيه ، وتلتقي تراقيه هرماً ، جاهلا بحقنا لم يكن له الثواب ( 3 ) .
وفي الصحيح عنه قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) هل كل الناس إلاّ وفيهم من قد أُمروا
بطاعته منذ كان نوح ( عليه السلام ) ؟
قال : لم يزل كذلك ، ولكن أكثرهم لا يؤمنون ( 4 ) .
هامش
1 . رجال الكشي ، ج 2 ، ص 575 - 596 ؛ معجم رجال الحديث ، ج 14 ، ص 248 ، رقم 9987 .
2 . معجم رجال الحديث ، ج 18 ، ص 275 ، رقم 12558 .
3 . المحاسن ، ص 90 ، ح 40 ؛ عقاب الأعمال ، ص 243 ( ح 1 ) ؛ وسائل الشيعة ، ج 1 ، ص 122 ( ح 309 ) ؛
بحار الأنوار ، ج 27 ، ص 177 ، ومستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 159 ( ح 254 ) .
4 . المحاسن ، ص 235 ، ح 198 ؛ كمال الدين ، ص 231 ( ح 32 ) بسند صحيح آخر .