الالتقاط ، سواء أكان مالكها مسلما ، أو كافر ذميا ، هذا فيما إذا أمكن
التعريف ، وأما فيما لا يمكن فيه التعريف لأجل أن مالكه قد سافر إلى البلاد
البعيدة التي لا يمكن الوصول إليها ، أو لأجل أن الملتقط يخاف من التهمة
والخطر إن عرف بها يسقط التعريف ويتخير بين التصدق بها مع الضمان ، وبين
تملكها كذلك ، وبين ابقائها في يده بلا ضمان .
( مسألة 1139 ) ، لا تعتبر المباشرة في التعريف بل للملتقط الاستنابة فيه
مع الاطمئنان بوقوعه .
( مسألة 1140 ) : إذا عرف اللقطة سنة ولم يظهر مالكها فإن كانت اللقطة
في الحرم - أي حرم مكة زادها الله شرفا - وجب عليه أن يتصدق بها عن
مالكها ، أو يحفظها لمالكها ، وأما إذا كانت في غير الحرم فللملتقط أن
يتملكها ، أو يحفظها لمالكها ، أو يتصدق بها عن مالكها ، والأولى هو الأخير .
( مسألة 1141 ) : لو عرف اللقطة سنة ولم يظفر بمالكها ، فتلفت ثم يظفر به
فإن كان قد تحفظ بها لمالكها ولم يتعد في حفظها ولم يفرط لم يضمن . وإن
كانت تملكها ضمنها لمالكه ، وإن تصدق بها عن صاحبها كان المالك
بالخيار بين أن يرضى بالتصدق وأن يطالبه يبدلها .
( مسألة 1142 ) : لو لم يعرف اللقطة - عمدا - عصى ، ولا يسقط عنه
وجوبه فيجب تعريفها بعد العصيان أيضا . ( مسألة 1143 ) : إذا كان الملتقط صبيا : فللولي إن يتصدى لتعريف
المسائل المنتخبة — صفحة 319
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٣١٩