الربح أو كفارة ونحوها سواء كان التعلق في سنة الربح ، أم كان من السنين
السابقة يجوز أداؤه من ربح السنة الحالية . بل إذا لم يؤد دينه إلى أن انقضت
السنة ، فاستثناء مقداره من ربحه أقوى .
( مسألة 600 ) : اعتبار السنة في وجوب الخمس إنما هو من جهة الإرفاق
على المالك ، وإلا فالخمس يتعلق بالربح من حين ظهوره ، ويجوز للمالك
اعطاء الخمس قبل انتهاء السنة ، ويترتب على ذلك جواز تبديل حوله بأن
يؤدي خمس أرباحه أي وقت شاء ويتخذه مبدأ سنته . ( مسألة 601 ) : ما يتلف أثناء السنة من الأموال فيه صور :
( 1 ) أن لا يكون التالف من مال تجارته ولا من مؤنه . فلا يجوز في هذه
الصورة تداركه من الأرباح قبل اخراج خمسها .
( 2 ) أن يكون التالف من مؤنه ، كالدار التي يسكنها ، واللباس الذي
يحتاج إليه وغير ذلك ، ففي هذه الصورة أيضا لا يجوز تداركه من الأرباح
دون أن يخرج خمسها .
( 3 ) أن يكون التالف من أموال تجارته مع انحصار تجارته في نوع واحد ،
ففي هذه الصورة أيضا يجوز تدارك التالف من الأرباح السابقة على التلف ،
وكذلك الحكم فيما إذا خسر في تجارته أحيانا مثلا : إذا انحصرت تجارته في بيع
السكر فاتفق أن تلف قسم منه - أثناء السنة بغرق أو غيره ، أو أنه خسر في
بيعه جاز له تدارك التالف أو خسرانه من ربحه السابق في معاملة السكر في
تلك السنة ، ويجب الخمس في الزائد على مؤونة سنته بعد التدارك .
( 4 ) أن يقع التلف أو الخسران في مال التجارة ، ولم تنحصر تجارته بنوع
المسائل المنتخبة — صفحة 201
مساهمون: السيد محمد صادق الروحاني
ص٢٠١