اللاحق ، ففي هذه الصورة لا يجب عليه شئ لملكه الحديد ، وإن كان هو
بنفسه نصابا لو فرض أنه لم يكن مالكا للنصاب السابق ، فإذا ملك أربعين
رأسا من الغنم ، ثم ملك أثناء الحول أربعين غيرها ، لم يجب شئ في ملكه
ثانيا ، ما لم يصل إلى النصاب الثاني .
( مسألة 529 ) : لو تلف شئ من الأنعام أثناء الحول . فإن نقص الباقي
عن النصاب لم تجب الزكاة فيه ، وإلا وجب الزكاة في ما بقي منها ، ولو كان
التلف بعد تمام الحول ، فإن نقص به النصاب حسب التالف من الزكاة ومن
مال المالك بالنسبة ، وإن لم ينقص به النصاب كان التلف من المالك فحسب
ويجري هذا الحكم في النقدين أيضا .
( مسألة 530 ) : لا يجب إخراج الزكاة من شخص الأنعام التي تعلقت
الزكاة بها ، فلو ملك من الغنم أربعين . جاز له أن يعطي شاة من غيرها زكاة .
زكاة النقدين
يعتبر في وجوب الزكاة في الذهب والفضة ثلاثة أمور :
" الأول " : بلوغ النصاب ، ولكل منهما نصابان ، ولا زكاة فيما لم يبلغ
النصاب الأول منهما ، ولا في ما بين النصابين . فنصابا الذهب : خمسة عشر
مثقالا صيرفيا ، ثم ثلاثة فثلاثة . ونصابا الفضة : مائة وخمسة مثاقيل ، ثم
واحد وعشرون ، فواحد وعشرون مثقالا وهكذا . والمقدار الواجب
إخراجه في كل منها ربع العشر .
" الثاني " أن يكونا مسكوكين بالسكة المتداولة الرائجة ، سواء في ذلك