بأنها الثانية : عمل بظنه وإذا انقلب إلى الشك بين الاثنتين والأربع لزمه أن
يعمل بوظيفة الشك الثاني ، وإذا ظن أن ما بيده الركعة الثانية ، ثم تبدل ظنه
بأنها الثالثة بنى على أنها الثالثة وأتم صلاته .
الشكوك التي لا يعتنى بها
لا يعتنى بالشك في ستة مواضع :
( 1 ) ما إذا كان الشك بعد الفراغ من العمل ، كما إذا شك بعد القراءة في
صحتها ، أو شك بعد ما صلى الفجر في أنها كانت ركعتين أو أقل أو أكثر .
( 2 ) ما إذا كان الشك بعد خروج الوقت ، كما إذا شك في الاتيان بصلاة
الفجر بعد ما طلعت الشمس .
( 3 ) ما إذا كان الشك في الاتيان بجزء بعدما دخل في جزء آخر مترتب
عليه .
( 4 ) ما إذا كثر الشك - فإذا شك في الاتيان بواجب بنى على الاتيان به ،
كما إذا شك كثيرا بين السجدة والسجدتين ، فإنه يبني - حينئذ - على أنه أتى
بسجدتين ، وإذا شك في الاتيان بمفسد بنى على عدمه ، كمن شك كثيرا في
صلاة الفجر بين الاثنتين والثلاث فإنه يبني على أنه لم يأت بالثالثة ، ويتم
صلاته ، ولا شئ عليه . ولا فرق في عدم الاعتناء بالشك إذا كثر بين أن
يتعلق بالأجزاء وأن يتعلق بالشرائط . وعلى الجملة لا يعتني بشك كثير
الشك ويبنى معه على صحة العمل المشكوك فيه ، وتتحقق كثرة الشك
بزيادة الشك على المقدار المتعارف بحد يصدق معه - عرفا - أن صاحبه كثير
الشك وتتحقق - أيضا - بأن لا تمضي عليه ثلاث صلوات إلا ويشك في
واحدة منها .