تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
المقتضى للتقية في الصدر ثم يوجد حين إلقاء الذيل بدخول من يخاف منه في المجلس في ذلك الوقت ( وثالثا ) هذا الحمل على تقدير بعده بمناسبة كون الصدر على خلاف التقية لو سلم ليس بأبعد من حمل اليقين على اليقين بالبراءة وتدارك ما احتمل فوته بصلاة الاحتياط . ومنها موثقة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام ( قال : إذا شككت فابن علي اليقين ، قلت : هذا أصل قال نعم ) وتقريب الاستدلال بها كما تقدم في الصحيحة المتقدمة ( لان ) الظاهر ورودها في مورد الشك في عدد الركعات كما أن الوسائل ذكرها في ذلك الباب ( فيكون ) مفادها أنه إذا شككت في عدد الركعات فابن علي اليقين أي : الأقل ( لأنه ) المتيقن وعلى هذا لا تكون هذه الجملة كبرى كلية في جميع موارد الاستصحاب ( ولكن يمكن أن يقال ) أن ظاهر الكلام مطلق واختصاصه بل وروده في مورد الشك في عدد الركعات غير معلوم وعلى تقدير التسليم خصوصية المورد لا يقيد الاطلاق ( فيكون ) حال هذه الجملة حال قوله عليه السلام في الروايات الأخر ( لا تنقض اليقين بالشك ) . نعم هنا احتمالان آخران ( أحدهما ) أن يكون المراد بالبناء على اليقين اليقين بالبراءة أي الاتيان بصلاة الاحتياط كما هو المصطلح في الاخبار ( الثاني ) أن يكون المراد به قاعدة اليقين ولكن الاحتمال الأخير بعيد ، لأن الظاهر من قوله عليه السلام ( فابن علي اليقين ) الموجود في ظرف البناء ( وبعبارة أخرى ) اليقين الفعلي لا اليقين الذي كان وانعدم وتبدل بالشك كما هو الشأن في قاعدة اليقين ، ولذلك سميت بقاعدة الشك الساري وهكذا الاحتمال الأول أيضا لا يخلو من بعد لعدم تعين متعلق الشك واليقين والاطلاق يشمل عدد الركعات وغيره ( فاحتمال ) الاستصحاب أظهر . وربما يؤيد هذا الاحتمال قول الراوي في الذيل ( قلت : هذا أصل قال :
منتهى الأصول — صفحة 430 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي