المقتضى للتقية في الصدر ثم يوجد حين إلقاء الذيل بدخول من
يخاف منه في المجلس في ذلك الوقت ( وثالثا ) هذا الحمل على
تقدير
بعده بمناسبة كون الصدر على خلاف التقية لو سلم ليس بأبعد من
حمل اليقين على اليقين بالبراءة وتدارك ما احتمل فوته بصلاة
الاحتياط .
ومنها موثقة إسحاق بن عمار
عن أبي الحسن عليه السلام ( قال : إذا شككت فابن علي اليقين ، قلت :
هذا أصل قال نعم ) وتقريب الاستدلال بها كما تقدم في الصحيحة
المتقدمة ( لان ) الظاهر ورودها في مورد الشك في عدد الركعات كما
أن الوسائل ذكرها في ذلك الباب ( فيكون ) مفادها أنه إذا شككت
في عدد الركعات فابن علي اليقين أي : الأقل ( لأنه ) المتيقن وعلى هذا
لا تكون هذه الجملة كبرى كلية في جميع موارد الاستصحاب (
ولكن يمكن أن يقال ) أن ظاهر الكلام مطلق واختصاصه بل وروده في
مورد الشك في عدد الركعات غير معلوم وعلى تقدير التسليم
خصوصية المورد لا يقيد الاطلاق ( فيكون ) حال هذه الجملة حال
قوله عليه السلام في الروايات الأخر ( لا تنقض اليقين بالشك ) .
نعم هنا احتمالان آخران ( أحدهما ) أن يكون المراد بالبناء على اليقين
اليقين بالبراءة أي الاتيان بصلاة الاحتياط كما هو المصطلح في
الاخبار ( الثاني ) أن يكون المراد به قاعدة اليقين ولكن الاحتمال
الأخير بعيد ، لأن الظاهر من قوله عليه السلام ( فابن علي اليقين )
الموجود في ظرف البناء ( وبعبارة أخرى ) اليقين الفعلي لا اليقين الذي
كان وانعدم وتبدل بالشك كما هو الشأن في قاعدة اليقين ،
ولذلك سميت بقاعدة الشك الساري وهكذا الاحتمال الأول أيضا لا
يخلو من بعد لعدم تعين متعلق الشك واليقين والاطلاق يشمل عدد
الركعات وغيره ( فاحتمال ) الاستصحاب أظهر .
وربما يؤيد هذا الاحتمال قول الراوي في الذيل ( قلت : هذا أصل قال :
منتهى الأصول — صفحة 430
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٤٣٠