تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
ثنتين وقد أحرز الثنتين قال عليه السلام : يركع ركعتين وأربع سجدات وهو قائم بفاتحة الكتاب ويتشهد ولا شي عليه ، وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث قام فأضاف إليها أخرى ولا شي عليه ، ولا ينقض اليقين بالشك ولا يدخل الشك في اليقين ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ويتم على اليقين فيبني عليه ولا يعتد بالشك في حال من الحالات ) وتقريب الاستدلال بهذه الصحيحة على اعتبار الاستصحاب هو أن جملة ( ولا ينقض اليقين بالشك ) ظاهر في أنه لا يجوز نقض اليقين بعدم إتيان الرابعة بالشك في إتيانه ، فيجب أن يبتنى على العدم ويأتي بها وهذا عين الاستصحاب ( فيكون ) مفاد هذه الجملة في هذه الصحيحة عين مفادها في الصحيحتين المتقدمتين ( والقول ) بأن اللام في هذه الجملة للعهد وإشارة إلى اليقين بالثلاث أو بعدم إتيان الرابعة فلا يجوز نقض هذا اليقين الخاص بالشك ، فليس حكما كليا على نحو العموم الاستغراقي أو الأصولي حتى يفيد اعتبار الاستصحاب مطلقا بل يكون مفاد هذه الجملة اعتباره في خصوص هذا المورد أي : في الشك بين الثلاث والأربع فيما إذا أحرز الثلاث وشك في إتيان الرابعة ( فجوابه ) تقدم في الصحيحتين المتقدمتين ، بظهور اللام في الجنس في حد نفسه مضافا إلى تطبيق الإمام عليه السلام لهذه الجملة على موارد عديدة وإنها كبرى كلية ارتكازية . نعم هنا إشكال آخر وهو أن دلالة هذه الصحيحة على اعتبار الاستصحاب مبني على أن يكون المورد لهذه الكبرى هو اليقين بعدم إتيان الرابعة سابقا ثم شك في إتيانها ، فحكم الشارع بعدم جواز نقض ذلك اليقين ووجوب إتيان الرابعة والبناء على ذلك اليقين وعدم الاعتناء بالشك في حال من الحالات وأنه يجب عليه أن يبني على اليقين ويأتي بالرابعة ، ومقتضى
منتهى الأصول — صفحة 427 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي