عليه السلام نعم ) فكأنه عليه السلام قال هذا أصل كلي لا اختصاص له
بباب دون باب وهذا البيان يناسب العموم والاطلاق جدا .
ومنها
ما عن الخصال بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه
السلام ( قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من كان على يقين فشك
فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين ) وفي رواية أخرى عنه
عليه السلام ( من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه فان
اليقين لا يدفع بالشك ) وتقريب الاستدلال بهاتين الروايتين هو كما
تقدم في الروايات السابقة وهو أن قوله عليه السلام ( فان الشك لا
ينقض اليقين ) في الرواية الأولى وقوله عليه السلام فان اليقين لا يدفع
بالشك ) في الرواية الثانية كبرى كلية تدل على عدم جواز نقض
اليقين بالشك وعدم جواز دفعه به من حيث الجري العملي وترتيب
آثاره بما هو مرآة للمتيقن ، بل العموم فيهما أولى وأوضح من عموم
هذه الجملة في الصحاح المتقدمة لعدم تطرق احتمال كون اللام
للعهد هاهنا ، إذ لم يذكر لليقين والشك متعلق هاهنا حتى يكون اللام
إشارة إلى ذلك المتعلق الخاص بخلافه هناك ( فإنه ) كان فيها متعلق
لليقين وكان من المحتمل أن يكون اللام في الكبرى إشارة إلى
ذلك المتعلق الخاص ، كما استظهر الأخباريون هذا المعنى منها
وأنكروا حجية الاستصحاب مطلقا وفي جميع الموارد وخصصوا
بخصوص موارد الروايات ( فدلالة ) هاتين الروايتين على اعتبار
الاستصحاب لعله أوضح ولكن الشيخ الأعظم رجح أن يكون المراد
منهما قاعدة اليقين استنادا إلى ظهور لفظ كان في قوله ( من كان على
يقين ) في كلتا الروايتين على أن اليقين كان وانعدم وفي ظرف
الشك ليس يقين في البين فالروايتان تدلان على اختلاف زمان
الوصفين أي : ليس شك في زمان اليقين ولا يقين في زمان الشك ،
وهذا
المعنى من خصوصيات قاعدة اليقين ولذلك سمي بالشك الساري
( لان )
منتهى الأصول — صفحة 431
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٤٣١