تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
عليه السلام نعم ) فكأنه عليه السلام قال هذا أصل كلي لا اختصاص له بباب دون باب وهذا البيان يناسب العموم والاطلاق جدا . ومنها ما عن الخصال بسنده عن محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام ( قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : من كان على يقين فشك فليمض على يقينه فان الشك لا ينقض اليقين ) وفي رواية أخرى عنه عليه السلام ( من كان على يقين فأصابه شك فليمض على يقينه فان اليقين لا يدفع بالشك ) وتقريب الاستدلال بهاتين الروايتين هو كما تقدم في الروايات السابقة وهو أن قوله عليه السلام ( فان الشك لا ينقض اليقين ) في الرواية الأولى وقوله عليه السلام فان اليقين لا يدفع بالشك ) في الرواية الثانية كبرى كلية تدل على عدم جواز نقض اليقين بالشك وعدم جواز دفعه به من حيث الجري العملي وترتيب آثاره بما هو مرآة للمتيقن ، بل العموم فيهما أولى وأوضح من عموم هذه الجملة في الصحاح المتقدمة لعدم تطرق احتمال كون اللام للعهد هاهنا ، إذ لم يذكر لليقين والشك متعلق هاهنا حتى يكون اللام إشارة إلى ذلك المتعلق الخاص بخلافه هناك ( فإنه ) كان فيها متعلق لليقين وكان من المحتمل أن يكون اللام في الكبرى إشارة إلى ذلك المتعلق الخاص ، كما استظهر الأخباريون هذا المعنى منها وأنكروا حجية الاستصحاب مطلقا وفي جميع الموارد وخصصوا بخصوص موارد الروايات ( فدلالة ) هاتين الروايتين على اعتبار الاستصحاب لعله أوضح ولكن الشيخ الأعظم رجح أن يكون المراد منهما قاعدة اليقين استنادا إلى ظهور لفظ كان في قوله ( من كان على يقين ) في كلتا الروايتين على أن اليقين كان وانعدم وفي ظرف الشك ليس يقين في البين فالروايتان تدلان على اختلاف زمان الوصفين أي : ليس شك في زمان اليقين ولا يقين في زمان الشك ، وهذا المعنى من خصوصيات قاعدة اليقين ولذلك سمي بالشك الساري ( لان )
منتهى الأصول — صفحة 431 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي