تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 428

مساهمون:

ص٤٢٨
ذلك هو الاتيان بالرابعة موصولة لا مفصولة بتكبيرة الاحرام وتعين فاتحة الكتاب وسلام ، وكل ذلك بعد السلام عقيب الثالثة المحرزة كما هو عند الإمامية ( فمفاد هذه ) الصحيحة بناء على هذا مخالف لمذهب الامامية ، فلا بد من حملها إما على التقية أو على أن المراد من اليقين هو اليقين بالامتثال أي : الاتيان بصلاة الاحتياط مفصولة بطريق الذي ذكرنا حتى يقطع بالامتثال على كل حال أي : على كل واحد من طرفي الاحتمال وتسمية هذا باليقين مصطلح الاخبار ( فيكون ) مفاد هذه الجملة بناء على هذا الوجه أجنبيا عن الاستصحاب ، كما أنه بناء على الوجه الأول أي : الحمل على التقية يسقط عن الاعتبار ( فلا يمكن ) أن يكون دليلا على اعتبار الاستصحاب . وفيه أن مقتضى الاستصحاب ليس إلا لزوم إتيان الركعة الرابعة ( إما كونها ) موصولة أو مفصولة فلا دخل لها بالاستصحاب ( نعم ) لما كان المعلوم من الخارج ان ركعات كل صلاة بعضها متصلة ببعض ( فمقتضى ) إطلاق الامر بإتيانه لزوم الاتيان بها موصولة ، إذ إتيانها مفصولة - بالابتداء بتكبيرة الاحرام وتعين فاتحة الكتاب وأن يأتي بسلام بعد السجدتين والتشهد - يحتاج إلى بيان ومئونة زائدة فالاطلاق يدفعه ( وأما إذا ) جاء البيان على لزوم الاتيان بالركعة المشكوكة مفصولة - كما جاء فيما نحن فيه - فيقيد الاطلاق . والحاصل أن مفاد الاستصحاب لزوم الاتيان بالركعة المشكوكة ، فلو لم يكن بيان في كيفية إتيانها كان مقتضى إطلاق الامر بإتيانها أن يأتي بها موصولة ، وإذا جاء بيان فلا بد وأن يعمل بمقتضى ذلك البيان ، ولا يبقى إطلاق في البين ( إن قلت ) مقتضى الاستصحاب هو البناء على الأقل والمذهب على البناء على الأكثر كما هو لسان الاخبار ( قلت ) ان المذهب أيضا على البناء على الأقل من حيث لزوم الاتيان بالمشكوكة ، وإنما التعبير
منتهى الأصول — صفحة 428 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي