ذلك هو الاتيان بالرابعة موصولة لا مفصولة بتكبيرة الاحرام وتعين
فاتحة الكتاب وسلام ، وكل ذلك بعد السلام عقيب الثالثة
المحرزة كما هو عند الإمامية ( فمفاد هذه ) الصحيحة بناء على هذا
مخالف لمذهب الامامية ، فلا بد من حملها إما على التقية أو على أن
المراد من اليقين هو اليقين بالامتثال أي :
الاتيان بصلاة الاحتياط مفصولة بطريق الذي ذكرنا حتى يقطع
بالامتثال على كل حال أي : على كل واحد من طرفي الاحتمال
وتسمية
هذا باليقين مصطلح الاخبار ( فيكون ) مفاد هذه الجملة بناء على هذا
الوجه أجنبيا عن الاستصحاب ، كما أنه بناء على الوجه الأول أي :
الحمل على التقية يسقط عن الاعتبار ( فلا يمكن ) أن يكون دليلا على
اعتبار الاستصحاب .
وفيه أن مقتضى الاستصحاب ليس إلا لزوم إتيان الركعة الرابعة ( إما
كونها ) موصولة أو مفصولة فلا دخل لها بالاستصحاب ( نعم ) لما
كان المعلوم من الخارج ان ركعات كل صلاة بعضها متصلة ببعض
( فمقتضى ) إطلاق الامر بإتيانه لزوم الاتيان بها موصولة ، إذ إتيانها
مفصولة - بالابتداء بتكبيرة الاحرام وتعين فاتحة الكتاب وأن يأتي
بسلام بعد السجدتين والتشهد - يحتاج إلى بيان ومئونة زائدة
فالاطلاق يدفعه ( وأما إذا ) جاء البيان على لزوم الاتيان بالركعة
المشكوكة مفصولة - كما جاء فيما نحن فيه - فيقيد الاطلاق .
والحاصل أن مفاد الاستصحاب لزوم الاتيان بالركعة المشكوكة ، فلو لم
يكن بيان في كيفية إتيانها كان مقتضى إطلاق الامر بإتيانها
أن يأتي بها موصولة ، وإذا جاء بيان فلا بد وأن يعمل بمقتضى ذلك
البيان ، ولا يبقى إطلاق في البين ( إن قلت ) مقتضى الاستصحاب هو
البناء على الأقل والمذهب على البناء على الأكثر كما هو لسان الاخبار
( قلت ) ان المذهب أيضا على البناء على الأقل من حيث لزوم
الاتيان بالمشكوكة ، وإنما التعبير
منتهى الأصول — صفحة 428
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٤٢٨