تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
بعدم تنجيز النجاسة وأحكامها أو بعدم إحرازها لا بالاستصحاب ، وعلى كل تقدير دلالة هذه الصحيحة على اعتبار الاستصحاب - بالنسبة إلى الفقرة الثانية - لا غبار عليها ولا يتطرق هذا الاشكال فيها ، وذلك لقوله عليه السلام فيها ( لعله شي أوقع عليك ) وبعد وجود هذا الاحتمال لا يعلم بوقوع الصلاة في الثوب النجس ولو بعدها ، فلا ربط لها بقاعدة اليقين ولا ينطبق إلا على الاستصحاب ( ونحن ) ما استبعدنا ظهور الفقرة الأولى أيضا في هذا الاحتمال أي : احتمال وقوع النجاسة على الثوب بعد الصلاة فهذه الفقرة الثانية أيضا ( بناء على هذا الاستظهار ) لا مجال لانطباقها على قاعدة اليقين ويكون منطبقا على الاستصحاب . ثم إن هذه الصحيحة مشتملة على عدة من القواعد الفقهية متعلقة بوقوع الصلاة مع النجاسة ، وينبغي أن يبحث عن كل واحد منها في محله ( في كتاب الصلاة ) والبحث عنها هاهنا لا وجه له ، لأنها خارجة عن الفن ( كما أن ) البحث عن وجه الجمع بين ما دل على صحة الصلاة مع وقوعها في النجس إذا لم يتنجز عليه - لعدم الالتفات إليه والغفلة عنه أو لاحراز ضده ، وبين ما دل على شرطية طهارة بدن المصلي ولباسه الظاهر في أنها بوجودها الواقعي شرط - أيضا لا وجه له هاهنا لخروجه عن الفن ومحل بحثها أيضا ( كتاب الصلاة ) لكنهم ذكروا وجوها للجمع هاهنا استطرادا وتتميما للبحث عن هذه الصحيحة ( الأول ) ان الشرط هو الأعم من الطهارة الواقعية والظاهرية ( والثاني ) إن الشرطية والمانعية للطهارة والنجاسة ، الأول للأول والثاني للثاني في صورة الالتفات والعلم بمعنى : أنه إذا علم بطهارة الثوب أو بنجاسته ( فالطهارة ) شرط أو النجاسة مانع ، وإلا عند الغفلة عنهما أو عدم العلم بهما فلا