بعدم تنجيز النجاسة وأحكامها أو بعدم إحرازها لا بالاستصحاب ،
وعلى كل تقدير دلالة هذه الصحيحة على اعتبار الاستصحاب -
بالنسبة إلى الفقرة الثانية - لا غبار عليها ولا يتطرق هذا الاشكال فيها ،
وذلك لقوله عليه السلام فيها ( لعله شي أوقع عليك ) وبعد
وجود هذا الاحتمال لا يعلم بوقوع الصلاة في الثوب النجس ولو
بعدها ، فلا ربط لها بقاعدة اليقين ولا ينطبق إلا على الاستصحاب (
ونحن ) ما استبعدنا ظهور الفقرة الأولى أيضا في هذا الاحتمال أي :
احتمال وقوع النجاسة على الثوب بعد الصلاة فهذه الفقرة الثانية أيضا
( بناء على هذا الاستظهار ) لا مجال لانطباقها على قاعدة اليقين
ويكون منطبقا على الاستصحاب .
ثم إن هذه الصحيحة مشتملة على عدة من القواعد الفقهية متعلقة
بوقوع الصلاة مع النجاسة ، وينبغي أن يبحث عن كل واحد منها في
محله
( في كتاب الصلاة ) والبحث عنها هاهنا لا وجه له ، لأنها خارجة عن
الفن ( كما أن ) البحث عن وجه الجمع بين ما دل على صحة الصلاة مع
وقوعها في النجس إذا لم يتنجز عليه - لعدم الالتفات إليه والغفلة عنه
أو لاحراز ضده ، وبين ما دل على شرطية طهارة بدن المصلي
ولباسه الظاهر في أنها بوجودها الواقعي شرط - أيضا لا وجه له هاهنا
لخروجه عن الفن ومحل بحثها أيضا ( كتاب الصلاة ) لكنهم ذكروا
وجوها للجمع هاهنا استطرادا وتتميما للبحث عن هذه الصحيحة
( الأول ) ان الشرط هو الأعم من الطهارة الواقعية والظاهرية ( والثاني )
إن الشرطية والمانعية للطهارة والنجاسة ، الأول للأول والثاني للثاني
في صورة الالتفات والعلم بمعنى : أنه إذا علم بطهارة الثوب أو
بنجاسته ( فالطهارة ) شرط أو النجاسة مانع ، وإلا عند الغفلة عنهما أو
عدم العلم بهما فلا
منتهى الأصول — صفحة 425
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٤٢٥