لكان ينبغي أن يعلل عليه السلام عدم الإعادة بنفس هذا العنوان -
أي :
اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء - لا بالاستصحاب وانه يلزم من الإعادة
نقض اليقين بالشك ( وثالثا ) ان التعليل ظاهر في أن تمام المناط
في عدم الإعادة هو الاستصحاب ، وبناء على هذا الجواب يكون
الاستصحاب مقدمة لما هو المناط أعني : اقتضاء الامر الظاهري
للاجزاء .
الثاني ما أفاده صاحب الكفاية ( قده ) من أن شرط صحة الصلاة إحراز
الطهارة الخبثية حال الالتفات إليها ولو بالأصل المحرز ، ولا شك
في أن الاستصحاب من الأصول المحرزة فالشرط حاصل فلا تجب
الإعادة وتكون الإعادة نقضا لليقين بالشك ( وفيه ) أنه لا بد في
جريان الاستصحاب - من أن يكون لا بقاء المستصحب في ظرف
الشك في بقائه - أثر عملي حتى يكون الحكم بالبقاء بلحاظ ذلك
الأثر
( لأنه ) أصل عملي ، وفيما نحن فيه في هذا الفرض ليس لبقاء الطهارة
أثر عملي يكون الحكم ببقائها بذلك اللحاظ ( لان ) المفروض أن
الأثر لاحراز الطهارة سواء أكان هناك في الواقع طهارة في البين أم لا (
وبعبارة أخرى ) لا بد وأن يكون في الرتبة السابقة على
جريان الاستصحاب أثر عملي للمستصحب حتى يجري
الاستصحاب فيحصل الشرط أي : إحراز الطهارة ( فلا يمكن ) أن يكون
ذلك الأثر
هو الأثر الذي يحصل من ناحية جريان الاستصحاب وهو إحراز
الطهارة الذي هو شرط صحة الصلاة على الفرض ، لأنه مستلزم للدور
الباطل .
وأما الجواب عن هذا الاشكال - بأنه شرط واقعي اقتضائي أو من قيود
ما هو الشرط واقعا أي : إحراز الطهارة لان إحرازها بخصوصها
لا غيرها شرط - فلم نفهم معنى محصلا لهذا الكلام ، إذ ما لم يكن أثرا
عمليا فعليا للمستصحب لا معنى للحكم ببقاء ذلك المستصحب من
حيث الجري العملي الذي هو حقيقة الاستصحاب وهذه العبارات
والمفاهيم الاصطلاحية
منتهى الأصول — صفحة 422
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص٤٢٢