تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
لكان ينبغي أن يعلل عليه السلام عدم الإعادة بنفس هذا العنوان - أي : اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء - لا بالاستصحاب وانه يلزم من الإعادة نقض اليقين بالشك ( وثالثا ) ان التعليل ظاهر في أن تمام المناط في عدم الإعادة هو الاستصحاب ، وبناء على هذا الجواب يكون الاستصحاب مقدمة لما هو المناط أعني : اقتضاء الامر الظاهري للاجزاء . الثاني ما أفاده صاحب الكفاية ( قده ) من أن شرط صحة الصلاة إحراز الطهارة الخبثية حال الالتفات إليها ولو بالأصل المحرز ، ولا شك في أن الاستصحاب من الأصول المحرزة فالشرط حاصل فلا تجب الإعادة وتكون الإعادة نقضا لليقين بالشك ( وفيه ) أنه لا بد في جريان الاستصحاب - من أن يكون لا بقاء المستصحب في ظرف الشك في بقائه - أثر عملي حتى يكون الحكم بالبقاء بلحاظ ذلك الأثر ( لأنه ) أصل عملي ، وفيما نحن فيه في هذا الفرض ليس لبقاء الطهارة أثر عملي يكون الحكم ببقائها بذلك اللحاظ ( لان ) المفروض أن الأثر لاحراز الطهارة سواء أكان هناك في الواقع طهارة في البين أم لا ( وبعبارة أخرى ) لا بد وأن يكون في الرتبة السابقة على جريان الاستصحاب أثر عملي للمستصحب حتى يجري الاستصحاب فيحصل الشرط أي : إحراز الطهارة ( فلا يمكن ) أن يكون ذلك الأثر هو الأثر الذي يحصل من ناحية جريان الاستصحاب وهو إحراز الطهارة الذي هو شرط صحة الصلاة على الفرض ، لأنه مستلزم للدور الباطل . وأما الجواب عن هذا الاشكال - بأنه شرط واقعي اقتضائي أو من قيود ما هو الشرط واقعا أي : إحراز الطهارة لان إحرازها بخصوصها لا غيرها شرط - فلم نفهم معنى محصلا لهذا الكلام ، إذ ما لم يكن أثرا عمليا فعليا للمستصحب لا معنى للحكم ببقاء ذلك المستصحب من حيث الجري العملي الذي هو حقيقة الاستصحاب وهذه العبارات والمفاهيم الاصطلاحية