تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
أو غير الاصطلاحية لا أثر لها ( وقد بينا ) أن التعليل ظاهر في أن تمام المناط - في عدم وجوب الإعادة - هو بقاء المستصحب أي : الطهارة المحرزة حال الشك في بقائها ، وهذا أجنبي عن كون المناط إحراز الطهارة . نعم لو قلنا بأن الطهارة الخبيثة أيضا مثل الحدثية من المجعولات الشرعية - كما هو كذلك وحيث أنها مما تنالها يد الجعل التشريعي - فلا يحتاج في استصحابها إلى وجود أثر عملي في البين ( فيمكن أن يقال ) بصحة التعليل بناء على أن الشرط هو إحراز الطهارة لأنه حينئذ لا مانع من جريان الاستصحاب فيحصل الشرط أي إحراز الطهارة فتكون الإعادة نقضا لليقين بالشك . ( الثالث ) ما ذكره شيخنا الأستاذ ( قده ) من صحة التعليل سواء قلنا بشرطية الطهارة أو مانعية النجاسة ، أما بناء على الأول الذي هو الظاهر من الأدلة فالشرط ليس خصوص الطهارة الواقعية بل الأعم من الطهارة الظاهرية - ولو كان مؤدى أصل غير تنزيلي كأصالة الطهارة - ومن الطهارة الواقعية ( فحينئذ ) بالاستصحاب بلحاظ حال قبل انكشاف الخلاف حصل الشرط أي : الطهارة الظاهرية التي مؤدى الاستصحاب ، فالإعادة يكون عدم اعتناء بالاستصحاب ونقضا لليقين بالشك ( وأما بناء على الثاني ) أي : على مانعية النجاسة حال الالتفات إليها فمن جهة أن النجاسة الخبثية بوجودها الواقعي ليست مانعة قطعا لصحة الصلاة معها مع الجهل ( فلا بد ) وأن نقول بأن العلم بالنجاسة من حيث التنجيز لاحكامها أو طريقيته إليها مانع عن صحتها ، ومعلوم أنه مع استصحاب الطهارة وتنجيز أحكامها به لا يبقى مجال لتنجيز أحكام ضدها أي : النجاسة فلا مانع عن الصحة في البين ( فالإعادة ) من جهة عدم صحة الصلاة مستندا إلى وجود المانع يرجع إلى عدم الاعتناء بالاستصحاب ، ويكون نقضا لليقين بالشك فالتعليل بذلك إنما يكون لإفادة ان النجاسة في مفروض السؤال ليس
منتهى الأصول — صفحة 423 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي