تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
والاذن فقد وجب الوضوء ) قلت : فان حرك إلي جنبه شي وهو لا يعلم به قال عليه السلام : ( لا حتى يستيقن أنه قد نام حتى يجي من ذلك أمر بين وإلا فإنه على يقين من وضؤه ولا ينتقض اليقين أبدا بالشك ولكن ينقضه بيقين آخر ) . وتقريب الاستدلال بهذه الرواية الشريفة : هو أنه قوله عليه السلام : ( ولا تنقض اليقين بالشك أبدا وإنما ينقضه بيقين آخر ) كبرى كلية تنحل إلى قضايا متعددة حسب تعدد أفراد اليقين ، فيرجع إلى حرمة نقض كل فرد من أفراد اليقين بالشك فيه . وقد ذكرنا سابقا في باب البراءة - في أنحاء تعلق النهي بمتعلقاته - ظهوره في العموم الاستغراقي ، أو العموم الأصولي بناء على ما بينهما من الفرق الذي بيناه هناك - وكونه من العام المجموعي أي : سلب العموم لا عموم السلب - يحتاج إلى قرينة مفقودة في المقام ، وقلنا لا فرق في ظهور النهي في العموم الاستغراقي أو الأصولي بين أن يكون لمتعلقه الذي هو فعل المكلف متعلق أي : موضوع كما في المقام ، حيث أن متعلق النقض الذي هو فعل المكلف هو اليقين بل العموم هنا أظهر ، أو لا يكون له متعلق أي موضوع ؟ ولا فرق أيضا في ظهوره في العموم والانحلال بين أن يكون متعلق متعلقه - الذي سميناه بالموضوع نكرة كقوله : مثلا لا تشرب خمرا - أو يكون مفردا محلى باللام كقوله : لا تشرب المسكر ، أو جمعا محلى باللام كقوله : لا تشرب المسكرات ( فلو كانت ) هذه الجملة صادرة وحدها لما كان شك في ظهورها في العموم والانحلال ، وكانت دليلا على اعتبار الاستصحاب وحجيته ( فالكلام ) في أنه هل ها هنا قرينة يخرجها عن هذا الظهور أو لا ؟ قيل أن قوله عليه السلام قبل هذه الجملة - ( فإنه على يقين من وضؤه ) - قرينة على أن اللام للعهد ، فيكون مفاد الجملة حرمة نقض ذلك اليقين أي : اليقين بالوضوء بالشك