تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
في كبرى مسلمة مفروغة عنها ، ( وهذا ) غاية حسن البيان وأجود طريق للاستدلال . ومن الواضح الجلي أنه لا خصوصية لكون متعلق اليقين هو الوضوء في هذه الكبرى المسلمة الظهور العرفي . ( ومما يؤيد ) - هذا الذي ذكرنا - وقوع هذه الجملة كبرى لصغريات متعددة في أبواب مختلفة ، غير اليقين والشك المتعلق بالوضوء أيضا كما ورد في الطهارة والنجاسة الخبثيتان في الصحيحة الثانية لزرارة كما سيأتي . وكما ورد في عدد الركعات في الصحيحة الثالثة له أيضا ، وفي موارد أخر مما يطول ذكره فيحدس الانسان حدسا قطعيا بأنه لا خصوصية لكون متعلق اليقين هو الوضوء أو شي آخر من المتعلقات المذكورة في الروايات ، بل يفهم من مجموع هذه الروايات أن الإمام عليه السلام بصدد إعطاء قاعدة كلية في جميع الموارد سواء أكانت الموارد المذكورة في الروايات أو غيرها بصورة الكبرى المسلمة المفروغة عنها ( بل يمكن أن يقال ) أنه عليه السلام يستدل بكبرى مرتكزة في أذهان العقلا ، فيكون استدلاله بها دليلا على إمضائه لها . وحاصل الكلام أن دلالة الصحيحة على اعتبار الاستصحاب موقوف على أن يكون اللام - في الكبرى المذكورة - للجنس حتى تكون الجملة ظاهرة في العموم الاستغراقي ( ولا يقال ) كونه للجنس لا ينافي مع تقييد اليقين بكون متعلقه خصوص الوضوء ، فيكون المراد جنس اليقين بالوضوء كما إن هذا التقييد لا ينافي العموم الاستغراقي لمدخول اللام ، غاية الأمر تكون دائرة العموم بعد التقييد أضيق مما قبله ، ولذلك قلنا في باب العام والخاص التمسك بالعام لشموله جميع الافراد المندرجة تحته يحتاج إلى إثبات الاطلاق بمقدمات الحكمة ( لأنه ) لا تنافي بين العموم وتقييد مدخول أدوات العموم ( وإن شئت قلت ) لا تنافي بين عموم العام وتقييده ، ( لأنا
منتهى الأصول — صفحة 415 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي