تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
نقول ) بعد ما كان اللام للجنس ليس شي في البين يقتضي تقييد العام ، فبمقدمات الحكمة يثبت الاطلاق ( نعم ) لو كان اللام للعهد فحينئذ نحتاج في شموله لكل فرد من أفراد اليقين إلى تجريد اليقين في ( فإنه على يقين من وضوئه ) عن إضافته إلى الوضوء حتى يكون المعهود طبيعة اليقين . فاستظهار العموم - لجميع أفراد اليقين من هذه الجملة - منوط بأحد أمرين : إما كون اللام لاستغراق الجنس كما هو ظاهر اللام ، أو بتجريد اليقين عن إضافته إلى الوضوء لو كان اللام للعهد على كلام في هذا الأخير ، وعلى كل حال لا فرق فيما استظهرناه من هذه الجملة بين أن يكون جواب الشرط - الذي يستفاد من كلمة الا أي : وان لم يستيقن أنه قد نام محذوفا كما يدعيه الشيخ الأنصاري ( قده ) وهو لا يجب عليه شي - أو كان هو قوله عليه السلام ( فإنه على يقين من وضوئه ) كما هو مختار شيخنا الأستاذ ( قده ) غاية الأمر لو قلنا بأن الجواب مقدر - أعني : لا يجب عليه شي - فيكون مجموع الصغرى والكبرى بصورة القياس علة للجواب ( وأما لو قلنا ) ان جواب الشرط قوله ( فإنه على يقين من وضوئه ) - والجملة الخبرية استعملت في مقام الانشاء ، ومعناها يجب ترتيب آثار اليقين بالوضوء - فيكون الكبرى فقط أي : قوله عليه السلام ( ولا ينقض بالشك أبدا ) علة للجواب ، ولا فرق بينهما من حيث النتيجة المقصودة وهي أن قوله عليه السلام ( ولا ينقض اليقين بالشك أبدا ) قاعدة كلية لعدم جواز نقض اليقين باعتبار مرآتيته بالشك في بقاء متعلقه . نعم ربما يكون ما أفاده الشيخ الأنصاري ( قده ) من حذف الجواب وهو لا يجب عليه شي - أظهر من أن يكون الجواب قوله ( فإنه على يقين من وضوئه ) لجهات :
منتهى الأصول — صفحة 416 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي