تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
وإلا لا يكون الاستصحاب أصلا عمليا بل كان من الامارات . ( وفيه ) أنه وإن كان قيام السيرة على العمل على طبق الحالة السابقة في ظرف فعلية الشك وعدم إلغائه ، بل يكون الشك موضوعه ومن أجل هذا يكون أصلا عمليا ، ولكن ليست السيرة على صرف جري العملي على طبق الحالة السابقة فقط ( وإلا كان ) أصلا غير تنزيلي بل يكون قيامها على جري العملي على طبق الحالة السابقة على أنه متيقن ، ولذلك يكون حاكما على الأصول غير التنزيلية وكل ما أخذ الشك في موضوعه ( ففي ) ما نحن فيه حيث أن موضوع الآيات الناهية عدم العلم والسيرة مفادها البناء عملا على بقاء اليقين السابق من حيث مرآتيته للمتيقن بحسب الجري العملي ( فيكون ) حاكما على آيات الناهية عن العمل بغير العلم ، ولا يمكن أن تكون الآيات رادعة لها ( وفيه ) ان الآيات الناهية وإن كانت موضوعها عدم العلم لكن السيرة إذا كانت على مجرد العمل على طبق الحالة السابقة من دون أن تكون كاشفة عن بقائها فبقاؤها غير معلوم ، لا وجدانا حتى تكون السيرة واردة ، أو تكون من قبيل التخصيص ولا تعبدا حتى تكون من قبيل الحكومة ( ولكن لا يخفى ) إن المتيقن من قيام السيرة هو العمل على طبق الحالة السابقة في مورد الشك في الرافع ، لا الشك في المقتضى بالمعنى الذي ذكرنا للشك في المقتضى . ومنها الاجماع : من الطائفة على حجية الاستصحاب ( فإنهم ) - قديما وحديثا - متفقون على اعتباره ( ولكن الانصاف ) إن ادعاء الاجماع بالمعنى الذي تقدم في بحث الاجماع - في وجه حجيته من حدس رأي الإمام عليه السلام من اتفاق الكل - لا يستقيم في المقام ( أما أولا ) فلان الاتفاق يكون موجبا لحدس رأيه عليه السلام ، فيما إذا لم يكن مستند المتفقين معلوما ( وبعبارة أخرى ) لم يكن لهم مستند يعتمدون عليه ، فحينئذ يحدس
منتهى الأصول — صفحة 411 | حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي