تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
عدم ردعه كاشفا عن إمضائه لها ( واحتمال ) أن يكون عملهم على طبق الحالة السابقة لغفلتهم عن ارتفاعها ، أو لاطمئنانهم ببقائها ، أو برجاء البقاء - لا وجه له ( ويدفع الأول ) استقرار السيرة ولو في ظرف الشك الفعلي وإنكار استقرارها في ذلك الظرف مكابرة ( ويدفع الثاني ) ما قلنا باستقرار السيرة حتى في ظرف الشك الفعلي والشك بمعناه الأخص لا يجتمع مع الاطمئنان مضافا إلى أن دعوى الاطمئنان - في نوع هذه الأعمال على طبق الحالة السابقة - لا يخلو عن مجازفة . كما أن ادعاء أن بعض الموارد للاطمئنان وبعضها للغفلة وبعضها برجاء إدراك الواقع - بحيث تستوعب هذه الجهات الثلاث جميع الموارد - أيضا لا يخلو عن المجازفة ( ويدفع الثالث ) أن الجري على طبق الحالة السابقة في الأمور المهمة خصوصا في التي يكون على تقدير عدم البقاء في الجري ضرر كثير لا يمكن أن يكون برجاء إدراك الواقع ، لان العمل بالرجاء يكون غالبا في مورد لو صادف الواقع فيه نفع ، ولو لم يصادف لا يترتب عليه ضرر ( وبعبارة أخرى ) يكون فيه احتمال النفع ولا يكون فيه احتمال ضرر مهم . وأورد صاحب الكفاية ( قده ) على هذا الدليل أن الآيات الناهية عن العمل بغير العلم رادعة عن هذه السيرة ( وأورد عليه ) أن هذا الكلام مناقض لما ذكره في باب الاستدلال على حجية خبر الثقة بالسيرة في رد من قال : بأن الآيات الناهية عن العمل بغير العلم رادعة من أن رادعية الآيات لها دوري ( ولكن يمكن ) أن يكون نظر صاحب الكفاية ( قده ) إلى أن قيام السيرة في باب خبر الثقة على طريقيته وكاشفيته وإلغاء احتمال الخلاف ، فيكون خبر الثقة علما عندهم ولو ادعاء ، فيكون خروجه عن عموم الآيات الناهية بالحكومة بل بالورود بل تخصصا . وأما قيام السيرة هاهنا على العمل ( على طبق ) الحالة السابقة في فرض فعلية الشك وحفظه ،