تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الأصول — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
في بقائه ، فيكون مخصوصا بباب الوضوء ( فليس ) كبرى كلي في البين حتى يكون دليلا على حجية الاستصحاب مطلقا ، بل تدل على اعتباره في خصوص باب الوضوء بل بالنسبة إلى خصوص حدث النوم من بين النواقض . ولو ألغينا خصوصية النوم يكون دليلا على اعتباره في خصوص باب الوضوء بالنسبة إلى الشك في أي ناقض من النواقض ، وقد اختار هذا المعنى أصحابنا الأخباريون فأنكروا حجية الاستصحاب ( فالمدار كل المدار ) في دلالة هذه الصحيحة على اعتبار الاستصحاب أن لا يكون المراد من تلك الجملة خصوص اليقين بالوضوء بل كان مطلق اليقين تعلق بالوضوء أو بأي حكم شرعي ، أو موضوع ذي حكم وذلك لا يمكن إلا بتجريد اليقين عن إضافته إلى الوضوء حتى يكون اللام للجنس ، فيكون المراد مطلق اليقين على نحو العموم الاستغراقي غاية الأمر أحد موارده هو اليقين بالوضوء ، وعلل الإمام عليه السلام حرمة نقض اليقين بالوضوء بالشك فيه باندراجه تحت تلك الكبرى المسلمة ( والانصاف ) ان مقتضى الفهم العرفي عدم دخل المتعلق أي : الوضوء في حكمه بحرمة نقض اليقين بالوضوء بالشك فيه بل إضافته إلى الوضوء ( لكونه ) مورد السؤال ، وإلا فالرواية ظاهرة - ظهورا قويا - في أنه عليه السلام بصدد تعليل حكمه بحرمة نقض اليقين بالوضوء الذي هو مورد السؤال ، بأن كل يقين متعلقا بأي شي كان لا يجوز نقضه بالشك ، فكأنه عليه السلام شكل قياسا بطريق الشكل الأول من القياس الاقتراني الحملي كبراه من المسلمات المفروغة عنها . وقال : ( فإنه على يقين من وضوئه ولا ينقض اليقين بالشك أبدا وإنما ينقضه بيقين آخر ) من دون أن يكون لذكر الوضوء في الصغرى مدخلية في هذا القياس أصلا ، وإنما ذكره لكونه مورد السؤال فهو عليه السلام بصدد إعطاء قاعدة كلية تكون الصغرى إحدى مصاديقها بتعليل الحكم في الصغرى باندراجها