لخصوص المتلبس بالمبدأ في حال الجري والانتساب ، وقول بالأعم
منه ومما انقضى عنه التلبس ، وأقوال اخر فيها تفصيلات : فمنها -
التفصيل بين اسم الفاعل واسم والمفعول ، ومنها - التفصيل بين
غيرهما من سائر المشتقات ، ومنها - التفصيل بين ما إذا كان المبدأ
من الملكات والصناعات والحرف وبين غيرها ، ومنها - التفصيل
بين المتعدي وبين غيره . ومنها - التفصيل بين ما إذا طرأ ضد
وجودي وبين غيره ، ولكن لا يهمنا التعرض لجميع هذه الأقوال
والنقض والابرام فيها . والعمدة في المسألة القولان الأولان المشهوران
بين القدماء ، فان التفاصيل حدثت بين المتأخرين .
والمختار هو الوضع لخصوص المتلبس بالمبدأ في حال الجري
والانتساب مطلقا ، سواء كان المشتق من قبيل اسم الفاعل أو اسم
المفعول . أو من غيرهما ، وسواء كان المبدأ من قبيل الحرف
والصناعات والملكات أو من غيرها ، وسواء كان من قبيل المتعدي أو
من
قبيل غيره ، وسواء طرأ ضد وجودي على الذات بعد انقضاء المبدأ
عنها أو لا ، فالحق - في جميع هذه الصور - أنه موضوع لخصوص
المتلبس دون المنقضي .
والدليل على ذلك هو تبادر خصوص المتلبس وصحة سلب المشتق
عن المنقضي عنه مبدأ الاشتقاق بلا شك وارتياب ، فإنه يصح أن
يقال للرجل الذي كان عادلا والآن هو فاسق أنه الان ليس بعادل
بحيث يكون ( الان ) قيدا للموضوع أو للسلب لا للمسلوب ، مع أنه
يمكن
أن يقال : إن الرجل الذي انقضت عنه العدالة وتلبس بالفسق وارتكاب
الجرائم مقيدا بهذا القيد دائما فاسق . وبناء على ما ذكرنا لا يرد
على هذا الدليل أنه ان أراد المستدل صحة السلب مطلقا فغير سديد ،
وان أراد صحته مقيدا فغير مفيد ، لأننا أخذنا التقييد في ناحية
الموضوع أو السلب ومثل هذا التقييد لا يضر بالاستدلال .
ومما استدلوا به على الوضع لخصوص المتلبس لزوم اجتماع الضدين
بالنسبة إلى بعض المشتقات لو قلنا بوضعها للأعم ، لأنه حينئذ
يصدق على من كان عادلا والآن فاسق أنه عادل وفاسق ، وعلى الماء
الذي كان حارا والآن بارد أنه حار وبارد . وأما
منتهى الأصول — صفحة 103
مساهمون: حسن بن علي أصغر الموسوي البجنوردي
ص١٠٣