أمرني أبو عبد الله ( عليه السّلام ) أنْ آتي المفضّل وأُعزّيه بإسماعيل وقال : أقرِئ المفضّل السلام وقل له : إنّا قد أُصبنا بإسماعيل فصبرنا ، فاصبر كما صبرنا . الحديث ( 1 ) . ومرّ في محمّد بن مقلاص عنه رواية ظاهرة في ذمّ الغلاة ( 2 ) . وممّا يدلّ على عدم غلوّه بل وجلالته ووثاقته كونه من وكلاء الكاظم ( عليه السّلام ) والصادق ( عليه السّلام ) مدّة مديدة ومن خدّامهما كما يظهر بالتتبّع ظهوراً لا يبقى معه ريب ، فلو كان غالياً لما رضيا ( عليهما السّلام ) بذلك ، بل لَطَردَاه كما في غيره ، وهذا يرجّح أخبار المدح ويرفع التهمة عن رواتهما فتأمّل ، ولاحظ توحيده وتوحيد الصدوق والكافي وما مرّ في زرارة ويأتي في آخر الكتاب والكفعمي أيضاً عدّه من البوابين لهم ( عليهم السّلام ) ( 3 ) ، ومضى في عبد الله بن أبي يعفور خبر يطهر منه ُ حسن حاله ( 4 ) . وفي الإستبصار في باب أنّ الرجل إذا سمى المهر ودخل قبل أن يعطيها رواية فيها المفضّل ومُحمّد بن سنان وطعن الشيخ في مُحمّد دون المفضّل ولم يتعرض للمفضّل ( 5 ) . وقوله : موسى بن بكر . إلى آخره ( 6 ) ، يأتي في الخاتمة عن هشام
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 317
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣١٧
هامش
( 1 ) الكافي 2 : 75 / 16 .
( 2 ) رجال الكشّي : 297 / 525 إلَّا أنّ فيها المفضّل بن مزيد ( يزيد خ ) .
( 3 ) المصباح : 2 / 218 .
( 4 ) نقلًا عن رجال الكشّي : 248 / 461 بسنده إلى علي بن الحسين العبيدي قال : كتب أبو عبد اللَّه ( عليه السّلام ) إلى المفضّل بن عمر الجعفي حين مضى عبد اللَّه بن أبي يعفور : يا مفضّل عهدت إليك عهدي كان إلى عبد اللَّه بن أبي يعفور صلوات اللَّه عليه فمضى . الحديث .
( 5 ) الاستبصار 3 : 224 / 810 .
( 6 ) في خبر الكشّي : 321 / 582 .