محمّد بن مسعد و ، عن عبد الله بن محمّد بن خلف ، عن علي بن حسّان الواسطي ، عن موسى بن بكر قال : سمعت أبا الحسن ( عليه السّلام ) يقول لمّا أتاه موت المفضّل بن عمر : ( رحمه الله ) كان الوالد بعد الوالد ، أما إنّه قد استراح ( 1 ) . حدثني إبراهيم بن محمّد ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن ابن أبي عمير ، عن الحسين بن أحمد ، عن أسد بن أبي العلاء ، عن هشام الأحمر ( 2 ) قال : دخلت على أبي عبد الله ( عليه السّلام ) وأنا أُريد أن أسأله عن المفضّل بن عمر ، وهو في ضيعة له في يوم شديد الحرّ والعرق يسيل على صدره ، فابتدأني فقال : نعم والله الذي لا إله إلَّا هو المفضّل بن عمر الجعفي ، حتّى أحصيت نيفاً وثلاثين مرّة يقولها ويكرّرها ، وقال : إنّما هو والد بعد الوالد . قال كش : أسد بن أبي العلاء ( 3 ) يروي المناكير ، لعلّ هذا الخبر إنّما روي في حال استقامة المفضّل قبل أن يصير خطَّابياً ( 4 ) . وحكى نصر بن الصبّاح ، عن ابن أبي عمير بإسناده : أنّ الشيعة حين أحدث أبو الخطَّاب ما أحدث خرجوا إلى أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فقالوا : أقم لنا رجلًا نفزع إليه في أمر ديننا وما نحتاج إليه من الأحكام ، قال : لا تحتاجون إلى ذلك ، متى ما احتاج أحدكم ( 5 ) عرّج إليَّ وسمع منّي وينصرف ، فقالوا : لا بُدّ ، فقال : قد أقمت عليكم المفضّل اسمعوا منه واقبلوا منه ( 6 ) ، فإنّه لا
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 314
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣١٤
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 326 / 591 .
( 2 ) في المصدر : هشام بن أحمر .
( 3 ) في نسخة « ش » : أسد بن العلاء .
( 4 ) رجال الكشّي : 322 / 585 .
( 5 ) في نسخة « م » : إليكم .
( 6 ) في المصدر : عنه .