يقول على الله وعليَّ إلَّا الحقّ ، فلم يأت عليه كثير شيء حتّى شنّعوا عليه وعلى أصحابه ، وقالوا : أصحابه لا يصلَّون ويشربون النبيذ وهم أصحاب الحمام ويقطعون الطريق ، والمفضّل يقرّبهم ويدنيهم ( 1 ) . حدثني محمّد بن قولويه ، عن سعد بن عبد الله ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن البرقي ، عن عثمان بن عيسى ، عن خالد بن نجيح الجوّان قال : قال لي أبو الحسن ( عليه السّلام ) ما يقولون في المفضل بن عمر ؟ فقلت : يقولون فيه هبة يهوديّاً أو نصرانيّاً وهو يقوم بأمر صاحبكم ، قال : ويلهم ما أخبث ما أنزلوه ، ما عندي كذلك وما لي فيهم مثله ( 2 ) . وفي تعق : يأتي عن غيبة الشيخ أنّه من قوّامهم ( عليهم السّلام ) وكان محموداً عندهم ومضى على منهاجهم . إلى آخره ( 3 ) . ومرّ عن العلَّامة في المعلَّى بن خنيس أنّ هذا يقتضي وصفه بالعدالة ( 4 ) . والكتب المعتبرة مملوة من أخباره المتلقّاة بالقبول ، وسنذكر في نصر بن الصبّاح كما مرّ في محمّد بن سنان أنّه ليس بغالٍ ( 5 ) . وقوله : يروي المناكير ( 6 ) ، أشرنا في أسد إلى التأمّل في القدح بسببه ، سيما بملاحظة قوله : لعلّ هذا الخبر . إلى آخره ( 7 ) ، إذ لا يخفى على المتأمّل ما في هذا التعليل من الفساد ، والظاهر أنّ المناكير أمثال هذه
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 315
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣١٥
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 327 / 592 .
( 2 ) رجال الكشّي : 328 / 594 .
( 3 ) الغيبة : 347 إلَّا أنّه لم يصفه بهذه الأوصاف بل وصف المعلَّى بن خنيس بها ، نعم عدّه من المحمودين الَّذين كانوا مختصّين بالأئمّة ( عليهم السّلام ) .
( 4 ) الخلاصة : 259 / 1 .
( 5 ) تعليقة الوحيد البهبهاني : 352 ترجمة نصر بن الصبّاح .
( 6 ) الوارد في كلام الكشّي : 322 / 585 .
( 7 ) إلى آخره ، لم ترد في نسخه « م » .