ثمّ نقل عن ابن المعتز في طبقات الشعراء ( 1 ) ما مرّ عن الكشف ( 2 ) . وفي بعض كتب أصحابنا : كان أبواه من المتمسّكين بالشجرة الملعونة ، فترك طريقتهما . وقيل له : كيف تشيّعت وأنت شامي حميري ؟ ! فقال : صبّت عليّ الرحمة صبّا ، فكنت كمؤمن آل فرعون ( 3 ) . وكان الأصمعي يقول : لولا أنّه يسبّ الخلفاء في شعره لقلت : إنّه سيّد الشعراء ( 4 ) . وكانت الاشراف والأمراء تبالغ في إكرامه ، حتّى أنّ المنصور لعنه اللَّه مع اشتهاره بالنصب عزل سوار ( 5 ) بن عبد اللَّه عن القضاء لمّا ردّ شهادته وقذفه بالرفض ( 6 ) . وفي العيون : أنّ الرضا عليه السلام رأى النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله في المنام وعنده عليّ والزهراء والحسنان وبين يديه صلَّى اللَّه عليه وآله رجل يقرأ قصيدة : لامّ عمرو ، فرحّب به النبيّ صلَّى اللَّه عليه وآله وقال له ( 7 ) : سلَّم عليهم . فسلَّم عليهم واحدا بعد واحد . ثمّ قال له : سلَّم على شاعرنا ومادحنا في دار الدنيا السيّد إسماعيل . ولمّا فرغ من إنشاد القصيدة قال له : يا علي ، احفظ هذه القصيدة ومر
منتهى المقال في احوال الرجال — صفحة 91
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٩١
هامش
( 1 ) طبقات الشعراء : 36 .
( 2 ) معالم العلماء : 146 .
( 3 ) مجالس المؤمنين : 2 / 503 .
( 4 ) الأغاني : 7 / 236 .
( 5 ) في النسخ : سواد ، وما أثبتناه من كتب السير والتواريخ هو الصواب .
( 6 ) الأغاني : 7 / 262 ، وفيه : قد عزلتك عن الحكم للسيّد أو عليه .
( 7 ) في نسخة « ش » زيادة : صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم .